تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
وقوله تعالى :
« وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْراهِيمُ الْقَواعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْماعِيلُ . . . »
إلى قوله
« الْعَلِيمُ »
قال بعض العارفين : من كتب هذه الآية في إناء من بلور بماء ورد وزعفران ويسير من سكر مسحوق ، فمن شرب منه قطع نزف الدم منه ونفع الأرواح الظاهرة والباطنة . قال الإمام الغزالي وفي القرآن الكريم أربع سور متواليات في كل آية عشر قافات وهي للحروب ، وخاصتها للقبول والنصر على الأعداء ، إذا كتبها أحد في رايته لا ينهزم جيشها ويكون له النصر على أعدائه ، وأول هذه الآيات من البقرة قوله تعالى :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسى . . .
، والثانية في آل عمران :
لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ . . . .
، والثالثة في النساء :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ . . . .
، والرابعة في المائدة قوله تعالى :
« وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ . . . »
. وقوله تعالى :
« اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ . . . »
إلى قوله
« خالِدُونَ »
من قرأ هذه الآيات الكريمة من سورة البقرة « 255 - 256 - 257 » في كل يوم وليلة عقب كل صلاة آمن من وسوسة الشيطان ومكره وتمرده وتمرد الجان ، وأغناه اللّه من بعد فقر ، ورزقه من حيث لا يحتسب ، ومن واظب على قراءتها عند كل صباح ومساء وعند دخوله البيت وعندما يأوي إلى فراشه ، آمن السرقة والشر والحريق ورزقه اللّه صحة البدن وسلم من فزع الليل والرجفة وسكن قلبه من الجوع ، ومن كتب هذه الآيات في شقاف طين وجعلها في غلة ، لم تسرق ولم تتسوس وبورك فيها ، ومن كتبها على عتبة حانوته أو باب منزله أو باب بستانه كثر عليه الخير والرزق ولم يدخل عليه لص ، ومن أكثر قراءتها عند كل صلاة لم يمت حتى يرى مقعده في أو يرى له ، وفي حديث سليمان عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : من كتب آية الكرسي بزعفران سبع مرات على راحة يده اليمنى ثم يلحسها بلسانه فإنه لا ينسى شيئا أبدا واستغفرت له الملائكة ، وكان عبد اللّه بن عمرو بن العاص يقول : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة كان الذي يتولى قبض روحه ذا الجلالة والإكرام ، وكان كمن قاتل مع أنبياء اللّه حتى استشهد .