واعلم أن خفقان القلب هو الحركة والإغماء فيه والاختلاج والرجيف ويكثر عند الحركة في الأعمال حتى يكون له خفقان وعلو نفس وهو قد يكون من حرارة أو برودة مزاج على ما بيناه في الكتاب في أوجاع القلب في قسم العلل الخاصة فاعلم ذلك .
فصل : فيما يكتب لعسر الولادة :
روى الشيخ بإسناده قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل رأيت أبي يكتب للمرأة إذا عسر عليها ولدها في إناء أو شيء نظيف يكتب حديث بن عباس قال : إذا عسر على المرأة ولادتها يكتب لها باللّه الذي لا إله إلا هو الحكيم الكريم سبحان اللّه رب العرش العظيم ، الحمد للّه رب العالمين ، كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها ، فهل يهلك إلا القوم الفاسقون .
قلت : وقد رأيت في تفسير الثعالبي وعين المعاني ما يفيد ذلك .
وقال في اللفظ أيضا روى الشيخ بإسناده قال ابن عباس : مر عيسى بن مريم عليه السلام على بقرة وقد اعترض ولدها في بطنها فقالت : يا كلمة اللّه ، ادع اللّه أن يخلصني مما أنا فيه ، فقال : يا خالق النفس من النفس ، ويا مخلص النفس من النفس ، ويا مخرج النفس من النفس خلصها ، فرمت به فإذا هي قائمة تشمه ، قال فإذا عسر على المرأة ولدها فاكتبه له .
وعن خط الأزرق يكتب للمعسرة :
« إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ »
، وأول
« إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ »
وإلى قوله تعالى
« وَأَلْقَتْ ما فِيها »
وتشربه بيدها اليمنى بعد أن يمحى بالماء .
ومن كتاب المختار في طالع الأنواع لعبد القاهر مسألة تكتب لعسر الولادة بمداد في ورقة وتعلق على الفخذ وتنزع ساعة الولادة بسرعة فإنها نافعة بإذن اللّه تعالى ، ويشترط وضعها على ترتيب العدد وقد ضبطها بعضهم بقوله شعرا .
وبستة فإذا وش بواحد * وأعلى ثمانية وثم بأول