تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
وتسمى أيضا الأساس ، لقول بن عباس : إذا اشتكيت أو اعتليت ، فعليك بالأساس تشفى بإذن الله تعالى . وعن حذيفة بن اليمان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن القوم ليبعث الله عليهم العذاب حتما مقضيا فيقرأ صبي من صبيانهم في الكتاب
« الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ »
فسمعه الله فيرفع عنهم العذاب أربعين سنة كما قاله في التفسير قال الإمام التميمي رضي الله عنه في خواص القرآن : سورة الفاتحة فيها ألف خاصية ظاهرة وألف خاصية باطنة ، فيها إذا كتبت في إناء طاهر ومحيته بماء طاهر أو ماء المطر وشرب من هذا الماء من في قلبه ريب أو شك أو رجيف أو خفقان سكن ما به ، وزالت ريبته ، وثبت يقينه على الدين ببركة هذه الآيات الشريفة ، فينبغي لمن في قلبه رجيف وردع أن يكتبها محوا كما ذكرنا فإنها نافعة واللّه أعلم . وسورة الفاتحة ، قال جعفر من كتبها وشربها أمن من الهموم ، وسورة « إذا زلزلت » إذا كتبت في إناء لم يستعمل ونظر فيه صاحب اللقوة ارتد وجهه ، وسورة « العاديات » من قرأها وعليه دين وفاه اللّه عنه ورزق من حيث لا يحتسب وسبب الخير . وحكى أيضا عن أبي أيوب الأنصاري وغيره من الصحابة أنهم كانوا يقولون : قراءة الفاتحة أمان من القبر ، وقال الإمام التميمي : سورة « الكافرون » من قرأها يوم الأحد عند طلوع الشمس عشر مرات وساءل اللّه أي حاجة كانت حاجته مقضية ، وأجيبت دعوته وهي من المجربات . قال الإمام جعفر الصادق رضي اللّه عنه : سورة « قريش » تسكن الجوع وتؤمن الخوف ، فمن لازم قراءتها حصل له ذلك ، وقال أيضا في سورة « الواقعة » ما يحضر ، فمنها أنها للجوع والعطش ، وإذا قرئت على الموتى خففت عنهم ما هم فيه ، وإذا قرئت على من قرب أجله ، سهلت خروج روحه ، وإذا قرئت على امرأة مطلقة ألقت ما في بطنها سريعا ، وهي تنفع لجميع ما تعلق عليه ، وكذا سورة « العاديات » إذا قرأها الجائع شبع ، والعطشان
تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 239 | ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق