تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
الزنبيك ويسع خمسة عشر صباعا - والدراهم فائتينا بشيء من لحم هذه فما يبرح حتى تقع فتنحر . وقال كان رجل من العرب يمكث لا يأكل يومين أو ثلاثا ثم يرفع جانب خبائه فتمر الإبل فيقول : لم أر كاليوم إبلا ولا غنما من هذه فما تذهب إلا قليلا حتى تسقط منها طائفة ، فتساءل الكفار هذا الرجل أن يصيب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بالعين ويفعل به مثل ذلك ، فعصم اللّه نبيه بقوله :
« وَإِنْ يَكادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصارِهِمْ . . . . »
الآية . ورأيت في شرح صحيح مسلم للإمام محيي الدين النووي رحمه اللّه تعالى ما لفظه : قال بعض العلماء ينبغي للإمام منعه من مداخلة الناس ويأمره بلزوم بيته ويسقط له من الرزق ما يكفيه ويكف أداه عن الناس ، فضرره أشد من ضرر أكل الثوم والبصل الذي منعه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من دخول المسجد لئلا يؤذي الناس ، وأشد من ضرر المجذوم الذي يمنعه عمر رضي اللّه عنه والعلماء من بعده من الاختلاط بالناس . وإذا ثبتت الإصابة بالعين فعلاجه بالرقبة ، فروى أحمد وأسنده الشيخ عن عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلى اللّه عليه وسلم أمرها أن تسترقي العين ، أخرجاه في الصحيحين . وفي الصحيحين من حديث أم سلمة رضي اللّه عنهما أن النبي صلى اللّه عليه وسلم رأى في بيتها جارية في وجهها سفعة - قال أبو عبيدة أن المقصود بها أن الشيطان قد أصابها من قوله تعالى
« لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ »
- فقال استرقوا لها فإن بها النظرة . وفي أفراد مسلم من حديث أنس قال : رخص النبي صلى اللّه عليه وسلم في الرقية من العين والحمة - السم - ، فعلى هذا تكون الرقية بالقرآن والدعاء ونحو ذلك .