تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
المذكور في هذا الحديث ثلاثون شاة كما جاء مثبتا ، وقوله صلى اللّه عليه وسلم وما أدراك أنها رقية فيه التصريح بأنها رقية ، فيستحب أن يقرأ بها على اللديغ والمريض وسائر أصحاب الأسقام والعلل والعاهات ، وقوله صلى اللّه عليه وسلم » خذوا منهم واحدبوا إلى بهم » وفي رواية أخرى « اقسموا واضربوا لي بسهم » هذه القسمة من باب المروءات والتبرعات ومواساة الأصحاب والرفاق ، وإلا فجميع الشياة ملك للراقي مختصة به ولا شيء للباقين فيها عند التنازع ، فقسمتهم تبرع وجود ومروءة ، وأما قوله عليه السلام « واضربوا إلىّ بسهم معكم » إنما قوله تطيب لقلوبهم ومبالغة في تعريفهم أنه حلال لا شبهة فيه واللّه أعلم . وعن بعضهم عن عمه قال : أقبلنا من عند النبي صلى اللّه عليه وسلم فأتينا على حي من أحياء العرب فقالوا : أعندكم دواء ؟ فإن عندنا معتوها في القيود ، فجاءوا بالمعتوه فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية أجمع بزاقي ثم أتفل فكأنما نشط من عقال ، فأعطوني جعلا فقلت : لا ، فقالوا : سل النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فسألته فقال : كل : فلعمري من أكل رقية باطلة ، فلقد أكلت برقيته حق . قلت : والمعتوه هو المجنون ، والعته الجنون الذي يكون دون الجنون المطبق الذي لا يميز بين السماء والأرض ، وعن بن مسعود رضي اللّه عنه أنه قرأ في أذن مبتلي فأفاق ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لو أن رجلا مؤمنا قرأ عليه قبل لزال .
تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 229 | ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق