وقال العمري في الجواهر نقلا عن القاضي : يكره للمحدث حمل التعاويذ فيها القرآن ، وقوله التعاويذ وهو جمع تعويذ ، وهو الحرز الذي يعلق على الصبيان وغيرهم للاستعاذة باللّه .
وقال الإمام النووي : المختار أنه لا يكره كتابة الحروز وتعليقها إذا جعل عليها شمع ونحوه واللّه أعلم ، ولا بأس بكتابة القرآن ويسقاه المريض كما قاله في كتاب البركة للوصابي ، وفي فتاوي الأصبحي : من يكتب الحروز ويبيعها فلا بأس بذلك ، يأخذون أجور أيديهم كما قال ابن عباس رضي اللّه عنه .
وأما قراءة القرآن على الماء ثم يشرب فلا بأس به ، وقد فعله سفيان الثوري وغيره من العلماء ، وأما الاستقساء بماء زمزم ففي الصحيحين أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : إنها طعام طعم وشفاء سقم .
وأما كتب الطلسمات فأفتى الإمام النووي وابن الصلاح وغيرهما بكراهية كتب الطلسمات ، وأما ما يعرف معناه فيجوز بذلك ، وصرح أيضا به في شرحه لصحيح مسلم .
فصل : فيما يكتب للحمى والأوجاع :
قال في اللفظ روى الشيخ : قال أبو بكر المروزي : بلغ أبا عبد اللّه بن حبيب فكتب لي رقعة فيها : بسم اللّه وباللّه ، يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم ، وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين ، اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل ، اشف صاحب هذا الكتاب بحولك وقدرتك وجبروتك إله الخلق آمين .
وقال في الدرة المنتخبة يكتب للحمى هذه الآيات في إناء وتمحى وتسقى المحموم يبرأ بإذن اللّه تعالى وهو قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ لا يَسْمَعُونَ حَسِيسَها وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خالِدُونَ . لا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ هذا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ » .