الباب الرابع والستون في الرقى للمريض والدعاء له والدعاء به لنفسه
قال ابن الجوزي في كتابه اللفظ : وإنما الرقى والدعاء التجاء إلى اللّه تبارك وتعالى ليهب العافية بسبب سؤاله كما يهبها بالسبب الذي وصفه لها من الدواء .
وروى الشيخ وأحمد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يعوذ بهذه الكلمات :
« اذهب البأس رب الناس ، أشف أنت الشافي ، لا شفاء إلا شفاؤك ، شفاء لا يغادره سقم » .
قلت : ومعنى قوله « لا يغادره سقم » أي لا يترك سقما ، وأما البأس فهو الشدة والمرض واللّه أعلم .
وفي الصحيحين عن عائشة رضي اللّه عنها أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقول في المرض : « بسم اللّه تربة أرضنا ، بريقة بعضنا يشفي به سقمنا بإذن ربنا » ، ومعنى « بريقة » بعضنا أي ببصاقة ، والمراد بصاق بني آدم واللّه أعلم .
وفي بعض ألفاظه الصحيحة قالت : كان إذا اشتل الانسان أو كانت به قرحة أو جرح قال النبي صلى اللّه عليه وسلم بأصبعه هكذا أي وضع سبابته بالأرض ثم رفعها وقال « بسم اللّه بذكره » .
قال في اللفظ أيضا وأخرج مسلم في افراده من حديث أبي سعيد الخدري أن جبرائيل أتى إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا محمد : أشتيكت ؟ قال نعم ، قال :
بسم اللّه أرقيك من كل شيء يؤذيك من شر كل نفس أو عين حاسد ، اللّه يشفيك ، بسم اللّه أرقيك .