تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
باردا ، ومرة يخف ومرة يشتد ، ويعرق ويقشعر وتبرد أطرافه وترم ، وربما حدث له رياح في المعدة ويجد نخسا في جميع جسده . وعلاجه بعد الشرط والمص والربط استعمال هذه الأدوية شربا أو ضمادا ، الكندر يسحق منه مثقال وينخل ويشرب بماء طبخ فيه أنيسون ، الخردل إذا دق وضمد به لسعة العقرب سكن وجعها ، حجر الفيروزج إذا تختم به أحدكم لم تقربه عقرب ولا حية ، الدارصيني ينفع ضمادا ، النانجواه إذا طبخ بماء وصب طبيخه على لسع العقرب سكن الوجع عن الكان ، الملح إذا سحق يسيرا بماء وضمد به موضع اللسعة نفعها ، الحلتيت يذاب بزيت ويمسح به اللسعة فإنه ينفعها ، الصعتر المعروف إذا شرب منه مقدار صالح نفع من لسعة العقرب وكذا إذا ضمد به ، وإن أكل منه أوقية معجونة بعسل زال عنه الوجع ، الثوم إذا طبخ في سمن وضمد به لسعة العقرب أبرأها ، الخل إذا صب ساخنا على نهش الهوام البارد كالعقرب فإنه نافع نفعا عظيما . روى الشيخ بإسناده قال بن مسعود : بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يصلي إذ لدغته عقرب في أصبعه فانصرف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال : لعن اللّه العقرب ما تدع نبيا ولا غيره إذا ما تدع مصليا ولا غيره ، قال : ثم دعا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بإناء فيه ماء وملح فجعل يضع موضع اللدغة في الماء والملح ويقرأ : «
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
. . و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ
. . و
قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ . . .
» حتى سكنت . وروى الشيخ بإسناده عن أبي أمامة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من قال حين يمسي صلى اللّه على نوح وعلى نوح السلام لم تلدغه العقرب تلك الليلة ، انتهى كلام اللفظ . أما ما قيل في لسع الزنبور والنحل : إن سم الزنبور والنحل حار جدا وإن من أجل ذلك أن يعرض منه وجع شديد والتهاب شديد ونعاطات سود صغار ، فينبغي أن يضمد الموضع بحناء مع دقيق شعير معجون بخل ويطلي به على الموضع بطين وخل ، أو يضمد بالرجلة فإن ذلك يسكن الوجع ويبرئه .
تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 212 | ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق