تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الملسوع والمعضوض أن يمنع إدمال الجرح إلى وقت برء العليل من غائلة السم . ومن كتاب كنز الطبيب : ينفع للدغ الحية والحنش أن يشرب قدر قفلتين من لب حب الأترح ثم يضمد اللدغة ببصل مدقوق بملح وقطران ، وقال أيضا إذا ذبحت دجاجة وشقت وضمد بها اللسعة أول ما تنشق وهي حارة ثم يبدل دجاجة بعد دجاجة فإنه عظيم النفع ، ومما يصلح شرب السمن وأحسن منه للملسوع شرب السليط خاصة ، ويصبر عن الأكل والشرب نصف يوم ويأكل السمن ، ويحجم الورم الحادث عن اللسعة ويشرط موضع اللسعة حتى يخرج السم والدم الفاسد ، وإذا كانت اللسعة عظيمة شق له نحو عشرة رؤوس من الثوم أو أكثر وضرب في قطيب وشربه ، فإذا شربه فقد تقيأ ، ثم يشرب منه ثانية وثالثة حتى ينقي ، ثم يسحق الثوم بالقطيب ويجعل على موضع اللسعة وحول العين لئلا يسري السم عند النوم في الجسد . ومن اختبارات الحاوي للرازي : إذا شرب سمن البقر منع سم الأفاعي من الوصول إلى القلب ، انتهى ما ذكره شيخنا . ومن غير الكتابين في علاج اللدغة : فمن لدغته أفعى أو لسعة عقرب ، فليبادر إلى قطع العضو إن كان الدّاب خبيثا ، وذلك بأن يكون قاتلا بمنزلة الأفاعي والحيات المقرنة ، فإن جالينوس ذكر أن رجلا كان يعمل في كرم فلدغته أفعى في أصبعه فلما علم أنها أفعى قطعها بمنجل كان في يده فنجا من الموت ، وإن لم يكن الداب خبيثا ، فيضمد موضع النهش بالبصل المدقوق والثوم والملح . وذكر جالينوس أن لا شيء مثل العسل والسمن إذا شرب منه الميسوع شيئا فشيئا ، وينبغي أن يمص موضع النهش لينجذب السم ، وللدغ الحنش يؤخذ ورق اللاغية ويسحق ويطلي به على المكان فإنه يبرأ . وقال بعض الحكماء : إذا أخذ أصل اللاغية ومضغ ثم وضع على لدغة الحنش لعله يبرأ .