تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
كأول مرة هكذا حتى يبرأ ، ثم يذر عليه في آخر الأمر دم الأخوين مدقوقا منخولا إذا كان قد سحق جيدا . وبعض الناس يداوونه بالصبر والسمن حتى يختم واللّه الشافي . قال من له دراية بعلاج جراحات الحديد إذا كان الجرح كبيرا : يؤخذ له دقيق البر النقي وينخل ويعصد بسمن حتى ينضج به ويلقم الجرح كفايته منه وذلك بعد أن يخرج العصيد من القدر فإذا سكنت حرارة اللقمة أخذت غيرها وهكذا ثلاث مرات ثم يترك الثالثة ويربط عليها بعد أن يعصب عليها بخرقة وتترك من الوقت إلى مثله وذلك يوم مثله ثم يفتقد ويزال العصيد وأوساخه . وقال بعض الجراحين : إذا وقعت بشخص جراحة حديد فاجتهد في إخراج الدم منها للوقت ، فإن خبث يعد مرة ولم يخرج منها الدم ، فسد فم الجرح بمر مدقوق معجون ببياض البيض ، واسقه لبنا طيبا حليبا حارا واتركه ساعة ، فإذا ضاق ، فافتح الجرح واستجله يخرج ما فيه ثم اعصر عليه ماء الليم وضع فوقه قطنة لينقي من الأوساخ وتسيل رطوبته ، ويبدل القطن وماء الليم في النهار مرتين أو ثلاثا على قدر ونسخ الجرح ونظافته ، فإن لم ينظف فاسحق ورق الأسحل وضعه عليه ساعة وضعه عليه ساعة ثم اكشفه وانظره فإن تغير الحال الذي كان عليه قبل وضعه وإلا أعدت عليه مرة أخرى وتقف ساعة أكثر من الأولى واكشفه ولا تتركه عليه يوما كاملا ، فإذا تبين اللحم أحمر نقيا فألق عليه الكركم « العصفى » وعوضه قشر الرمان والكات ، ومأكول صاحبه بالسمن والعصيد والفطير وكذا السليط واللحم الناشف والفلفل ، ورذا أحب أكل الحامض أكل بالحمر . وقال أيضا : إذا وجدت الطعنة طرية فأخرج ما كان من دمها المنعقد والحاصل احسمها بما يقطع مادة الدم مثل عصيد برّ يعصد بسمن ويجعل في الجرح حارا أو عصيدة ذرة بسمن ، ومن الناس من يقطب بالسلع وهو أن يأخذ أطراف ورقة ويدق ويطبخ بسمن