تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
صفة قطاع للجراحات من الحديد يستعمله بعض الأعراب : يؤخذ ضفع البقر ويخاض بماء ويطلع في إناء على النار حتى يدفأ جيدا ثم يؤخذ منه ويجعل في الجراحات ويقلب فيه ساعة حتى يبرد ثم يزال ويعاد ذلك مرة بعد الأخرى ثم يزال عنه ويغسل الجرح وكل البدن بماء بارد فإن نظف الجرح جعل فيه سمن . وأخذ أطراف السلع وسحقها ووضعها في الجرح ويعصب عليها ويترشك إلى الصبح وهكذا بالسلع حتى يصح ، فإذا امتلأ الجرح وقرب ، أخذ من قشر الرمان اليابس ويدق وينخل ثم يدهن الجرح بالسمن ويذر عليه حتى يختم ، وقد يؤخذ قشور الصبر وتغسل وتجفف وتدق وتنخل ويذر عليه بعد دهنه بالسمن ، وقد تغلى الذرة اللينة وتطحن وتذر عليه بعد دهنه بالسمن ، ومتى كانت الطعنة بحرقة ونحوها فغطها بالسمن المغلي ليدخل إلى منتهى الطعنة من الجوف ، ويكون السمن دافئا بمقدار ما يحتمله الجسم ، ويوضع الضفع المطبوخ على فم الطعنة . وقال من جرب : إذا دفن المجروح في التراب ساعة ثم أخرج وجدت التراب قد مص الرطوبات الناتجة عن الطعنة وصارت بيضاء لا تحتاج إلى قطاب غيره بل يرمى عليها بالدواء . وللجراحات المتآكلة كالحمرة إذا فسدت وغيرها من القروح الخبيثة المنتنة ، تغسل بالماء وتنظف وتنشف ويؤخذ الصبر الأخضر ، يطبخ بالسمن حتى ينضج ثم يفتر ويعصر بخرقة ويغمس في هذا العصير قطن ويجعل على الجرح ولا يعصب عليه لئلا ينتن ، فإن اللازقة رذا ثبتت أغنت عن الرباط . وقال بعض الجراحين : إذا انقطعت أصبع بالحديد وبقي فيها قليل ، طبخ القطران بالسليط جيدا وجعل منه على موضع القطن حتى ينضج ويصب من هذا السمن وهو حار في الجرح حتى يملأه ويختم عليه بقطنة من هذا الصبر على قدر فمه ويعصب عليه بخرقة من الوقت إلى مثله ثم يفتحه ويدفىء له باقي السمن قليلا ويفعل به وبالصبر