ومن أدوية الكسر والخلع ومما يصيب الأعضاء المسترخية وكسور العظام الصمغ العربي إذا دق بماء وضمد به على العظام المكسورة جبرها وأمسكها ، وهو أيضا يضبط الأعضاء ويمنع تقرح الجلد ، الهدس إذا دق ونخل وضمد به الكسر والوهن نفعه .
قلت : وأعلم أن الخلع هو خروج زائدة العظم من حفرته المركبة فيها خروجا تاما ، والوثى انزعاجها وزوالها عن موضعها من غير انقلاع ، وأما الوهن والوهي أيضا هو ألم يعرض للعظم وما يحيط به من سقطة وضربة يصيبه من غير أن يتفرق اتصاله ، وأما الكسر فهو أن يتفرق اتصال العظم ، وهو تفرق يدرك بالبصر إذا كان عظما مبرئا .
الصبر إذا دق وأضيف صمغ محلول ولطخ به على القشور والرض والكسر نفع منها كلها ، وهو ينفع من شدخ العضد من ضربة أو سقطة ويبلغ فعله في الضمادات إلى أقاصي الأعضاء ، ويفرق الورم ، ويذهب الوجع من الخلع والكسر ، وله من هذا خاصية في نفع الجبور .
وينفع لذلك أيضا الكوارع فهي محمودة الخشوش والكسور والسقطة وكذلك الأنزروت والكندر والملح والنورة المطفأة والصندل واللادن كلها يعالج بها الكسر والرض والهشم والوثى والوهن والخلع مفردة ومجموعة .
وخير الأشياء المجبرات أن يتخذ له طلاء من الكثير بالماء ويضاف إليه زعفران ويجعل على الكسر فإنه حسن جيد يجبر ويقوى .
الماء البارد أنفع الأشياء للفسوخ والأورام التي تعرض عند الخلع من غير تقرح وذلك بأن يصب على الموضع كثيرا دفعة لم يغمس فيه خرقة ويجعل عليها مرارا ، وكلما جفت عوض بدلها فإنه مجرب .
للضربة في الرجل والركبة أو باطن الرجل يؤخذ ورق السلع ويدق ويسخن بالنار ويضمد به على موضع الضربة من العشاء إلى بكرة فإنه يلين الموضع إن شاء اللّه ، وأعلم أنه كلما أزمن خلع الورك لا يرجع ولا يبرأ .
تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 185
مساهمون: ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
ص١٨٥