تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣

الباب الحادي والخمسون في الكسر والوثى والوهن

عن أدويتها استعمال الموميا ، وقال بعضهم الموميا شيء يشبه الزفت وهو معدن يجلب من الروم ، وذكر في « المستعذب » أن الموميا دواء للجراحات وتكبير المفاصل يخرج من الحجارة المخصوصة ويعرفها أهل الخبرة ، والموميا أيضا معدن أسود يخرج من البحر يداوي به الجروح فإن وقع على كسر جبره وإن وقع على صحيح كسره ، أما الشجري فمن أسهل استعماله أن يؤخذ منه قدر الحاجة ويحد في عرض التنور إذا خبز به الخبز فإذا خرج الخبز خرجت وأزيلت قشرتها فزوالها حينئذ سهل ثم يؤخذ اللب الأبيض ثم يطحن بين الطعام ويعمل على العادة ويأكل باللحم أو سمن وأن يقدر السمن واللحم ، وأما الحيواني والحجر فيدق منه قيراط أو قيراطان ويشرب في مرق فروخ أو كبش أو جلاب قند فيه ماء ورد ويقف ثلاث ساعات أو أربع ويأكل ما يوافق وجعه وبعض الناس يؤخذ قفلتين من موميا الشجر المسحوق بعد تقشيره ويضاف إليه قيراطان من موميا الحيواني مدقوقة ويشرب الجميع يفعل ذلك نحو أربعة أيام أو أكثر على قدر الحاجة . ولصدمة السقوط حتى ينخع العظم يدق الهدس وينخل ناعما ويعجن ببياض البيض ويلزق على الموضع ويربط عليه فإذا أصبح كشفه وطلاه بزبد ثم إن احتاج إلى زيادة زاد لصقه ليلة أو ليلتين ، وللعظم إذا ضرب نحو عظم الحاجب وما يشبه يجعل عليه مخ الدقة بخرقة أو قطنة جيدة هذا ما قاله شيخنا . وقال المارديني في الرسالة : علاج الكسر والخلع والضربة والسقطة بالكسر هو أن يتغير العضو على هيئة الطبيعة ولعوج وتخشخش عند التحريك ، وقال في كتاب الأسباب والعلامات : الكسر هو أن يتفرق اتصال العزم وهو تفرق يدرك بالبصر إن كان عظيما مبرئا حتى يدخل بعض أجزائه إلى الداخل ويخرج بعضها إلى الخارج فيظهر في العضو
تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 183 | ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق