احديداب ، وربما سمعت فيه خشخشة عظم ، والخلع هو خروج زائدة العظم من حفرته المركبة فيها خروجا تاما ، ونعود إلى كلام المارديني في الرسالة قال : العلاج للكسر يبادر إلى رد العضو المتكسر على هيئة الطبيعة بالسكون والهدوء ثم بمد العضو ويقوم ويسوي بأرفق ما يمكن ، فإن كان الدم يخرج فربطه سريعا ويشد عليه الجبيرة وذلك أن يؤخذ من القسط ثلاث قفال ومن الفطاط المعروف التي تأكله النساء قدر قفلتين ومن البر أربع قفال ومن القريناء أربع قفال ، يدق الجميع ناعما ويعجن ويطلي به على خرقة كتان ويشد على العظم المكسور من جميع جوانبه ، ويحذر العليل من الحركة خصوصا حركة العظم المكسور ويعتمد ما يوافق حاله من الغذاء كالهريسة والأكارع ، فإذا حصل منه دم فعلاجه علاج الورم المقدم ذكره على قدر ما يظهر لك من ورم جار أو بارد .
أما الخلع علامته تغير العضو وعلاجه يبادر إلى مدة ثم يرد برفق إلى موضعه ويشد بحذر وسكون ولين ورفق فإن العنف يوجع والوجع يحدث الورم ، ثم يطلي بهذا الطلاء على خرقة ويشد بها العضو المخلوع والطلاء هو هدث ويلت وقليل قسطا مع قليل من بياض البيض ويشد البيض كما ذكروا .
وأما علاج الضربة فيدهن في أول الأمر بدهن ورد فإن كان الوجع قويا فيضاف إليه قليل هدث مدقوق ويفتر على النار هو والدهن ، فإن لم يسكن الوجع بذلك طلي عليها بخطمى مسحوق وإلا طلي بورق الأثل ، فإذا اجتمع مكان الضربة دم وكان يمكن حجامته فاحتجم على مكان الضربة ثم اطله بعد ذلك بخبث الحديد ناعما مثل الكحل فإنه نافع .
وقال بعضهم : إذا جعل على موضع الضربة ملح العجين ، جذب الوجع كله إليه ، ثم يهل فوق الضربة بسلخ كبش - أي جزء من جلده المسلوخ - فإنه نافع .
وأما السقطة إن كانت من مكان عال أو فرس أو غير ذلك فعلاجها شرب الموميا ، وقال بعضهم : ومما ينفع للسقوط من مكان عال حتى حدث في الأعضاء كلها وهن وضعف ، فيؤخذ الحلف ثم يدق ويضاف إليه شيء من المر ويطلى به جميع الوجع فإنه نافع ، ومما يسكن الوجع استعمال الضمادات المخدرة كالأفيون والبنج ونحو ذلك .
تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 184
مساهمون: ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق
ص١٨٤