تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١

الباب الخمسون في الأرواح التي تكون في سائر الجسد

من كان في جسده أرواح يستعمل لها ودك الكبش وذلك بأن يشرب منه أول يوم على الريق ما احتملته معدته خمسة أيام أو أكثر فإن الوجع يزول ولا يعود إن شاء اللّه تعالى . وللريح العظيمة التي ترفس في البطن كالولد ينبغي أن يشرب لها الهليلج الزبيبي والكابلي بالعسل فإن العسل يدفع مضرة الهليلج ، وقد يكون الرفس من فتق ، فالإسهال صالح له ، وأدوية الفتق معروفة فيعالج بها . ولطرد الريح يستعمل الحلتيت والشمار والكمون ، وإذا أكلت النانجواة بالسكر هضمت الطعام وقوت المعدة وسكنت الرياح في البطن . وإذا قلي الثوم بالسليط وأكل ، سكن الرياح في الجوف وقطع البلغم . ولكل ريح في الجوف يؤخذ جزء عسل وجزء فلفل وجزء زنجبيل ، يدق الفلفل والزنجبيل ويعجنان بالعسل المنزوع الرغوة ويؤخذ منه كل يوم مثل حبة الجوز فإنه ينفع . وللريح في المفاصل والضارب فيها بحيث يشق على الشخص المشي والحركة فيؤخذ قدر ملء الكف من الحلف ويسهف على النار قليلا ثم يدق ويرفع في إناء يستعمل منه قدر قفلة ونصف مع العسل ويلعقه على الريق ومثله عند النوم ، يفعل ذلك نحو الأسبوع أو عشرة أيام فإنه نافع مجرب . وللريح التي في البدن أيضا بلع الحلتيت في عصيدة ونحوه ولذلك شحم النسر إذا غلي في سليط على النار عند الغروب وانزل وفتر قليلا ثم مرخ به بدن صاحب الأرواح وتدثر ورقد فإنه نافع .