تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
روى الشيخ بإسناده : قال عبد اللّه بن عمر : نكح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم امرأة من عفار ثم رأى لكشحها بياضا فقال : اجمعي عليك ثيابك ، وطلقها صلى اللّه عليه وسلم ولم يمسّها ولم يأخذ منها شيئا مما أعطاها ، انتهى كلامه في اللفظ . قلت : وقوله في أول الكلام « البرص والوضح » ، فالوضح هو البياض وهو بالضاد المعجمة - ويكنى به عن البرص - كما قاله الجوهري في الصحاح ، وأما الكشح : فهو بكاف مفتوحة ثم شين معجمة ساكنة ، ث حاء مهملة ، هو من الجنب ، وقال الجوهري في الصحاح : هو ما بين الخاصرة وأقصر الأضلاع ، واللّه أعلم . وقال في كتاب زاد المسافر في الطب في القول على البرص والبهق : أعلم أن القول في البهق والبرص واحد ، وعلاجها كذلك ، وذلك أن البرص هو فساد الدم الذي يتغذى منه البدن ، والبهق هو فساد الدم أيضا الذي يتغذى منه جلده من الدم الظاهر ، من غير أن يتعلق بما تحته ، وهذا هو الفرق الذي بين البرص والبهق وهما في الجملة : عن ضعف القوة التي تغير الدم - إذا مرضت وضعفت - فسد الدم ، وصار في الجلد الذي يتغذى به ، ولّد فيه أمراضا بقدر الذي أفسد مادة الغذاء ، فإن كانت بلغمية فإنها تحدث برصا أبيض ، وإن كانت سوداوية حدث عن ذلك جذم وبهق أسود ، انتهى كلامه . وللبرص أيضا : يقشر الداج المعروف ، ويسحق قشره ، ويطلى به على البرص ، فإنه يغير لونه من غير تنفط . وقال في مختصر المغنى في الطب : الشادر إذا سحق وخلط بدهن البيض ، سهله ، وقد ذكرناه في الأدهان في القسم الثاني من كتابنا هذا ، واللّه أعلم ، حجر المرقشيثا يدق ويخلط بخل ، ثم يطلى به البرص ، فإنه ينفعه ، حجر الأزورد إذا طلي به - مسحوقا بخل - على البرص ، أبرأه ، الخردل إذا سحق بخل ، وطلي به على البرص ، نفعه ، قلفة الصبي
تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 168 | ابراهيم بن عبد الرحمن بن أبي بكر الأزرق