تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تسهيل المنافع في الطب والحكمة — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

الباب الرابع والثلاثون في الثآليل

وهي تسمى « المسامير » ، قال صاحب كتاب الرحمة : الثآليل في الجسم كالمسامير ، وهي معروفة ، سببها : زيادة خلطين سوداوي وبلغمي ، العلاج يبدأ بمسهل السوداء ، ثم يعمد إلى الثؤلول الكبير منها ، ويربط أصله بخليط متين ونحوه ، ثم يبضع رأسه بالموس ، ويذر عليه زرنيخ ونورة وشادر ، أجزاء سواء مدقوقين ناعما ، فإن الدواء يعوض ويأكله ، فإذا وجع وكثر لذعه ، كمد سمن حار يقطر عليه ، ثم يترك ساعة حتى يسكن وجعه ، ويعاد عليه البضع والذّر والكمد ، يفعل كذلك حتى ينقطع جميعه في بعض نهاره ويموت ، فإذا مات ذلك الثؤلول الكبير ، ماتت جميع الثآليل الصغار التي معه في البدن - صحيح مجرب . وقال شيخنا في كتاب للثآليل : تحرق حبة السوداء ، وتسحق بالخل ، وتطلي بها الثآليل ، فإنه تقلعها ، وقيل يعزم عليها بهذه الآية ، وهي قوله تعالى :
« وَمَثَلُ كَلِمَةٍ خَبِيثَةٍ كَشَجَرَةٍ خَبِيثَةٍ . . . »
إلى آخر الآية ، ويمسح عليها . ومن كتاب المختصر : يؤخذ للثاليل نورة أو خطم ، جزءان سواء ، يدق ويعجن بماء ويضعه عليها ، ويكرر مرارا ، كلما يبس ، زدت عليه وأنت في مجلسك ، ولا تخلط الدواء إلا حيث تريد أن تعالج ، لئلا يتلف البدن الصحيح ، انتهى كلامه . ورأيت في بعض كتب الطب : أن البقلة الحمقاء - وهي الرجلة - إذا دلّك بها الثآليك التي في البدن ، ذهبت ، مجرب ، الكركم يدق ويذاب بالخل ، ويضمد به ، خرء العصافير إذا طلي بها الثآليل ، قلعها ، وكذا الملح بماء البصل إذا ضمدت به ، البصل بنفسه إذا دق وخلط بالملح ووضع على الثآليل ، قلعها ، وكذا ذر الحار إذا دق وضمد به ، أذهب الثآليل ، المرّ والقرفة يدقان مع العسل ويلطخ به على الثآليل ، نفعها ، إذا دلك الثؤلول بالملح مع الخل نفعه ، ومما يسقطها أن يدلك بورق الهدس دلكا شديدا ، مات كثيرة ، اخثاء البقر يطلى به عليها فيقلعها ، مجرب .