تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
احمر مع البرد كما في الفالج وسوء القنية لقلة تميز المائية عن الدم أو لأجل وجع مقارن كما في القولنج أقول الأصل الثاني من أصول اللون الأحمر وذلك لغلبة الدم والحرارة وذكر المؤلف له طبقات منها الأصهب وهو ما له حمرة ضعيفة قريبة إلى البياض والدم الذي يوجبه لا بد ان يكون رقيقا ومنها الوردي وهو ما له حمرة زائدة على حمرة الأصهب والدم الذي يوجبه لا بد ان يكون غليظا ومنها الاقتم وهو ما له حمرة كدرة والدم الذي يوجبه لا بد ان يكون أغلظ ودلالة هذه الاقسام على الحرارة أكثرية لأنه قد يكون بول احمر مع البرد كما في الفالج وسوء القنية وكما إذا وجد وجع مقارن لمادة باردة كما في القولنج الحادث من مادة بلغمية اما الفالج وسوء القنية فسبب حمرة البول فيهما مع كونهما من الأمراض المتولدة من المواد الباردة ان الكبد يضعف فيهما فلا تحس تمييز المائية عن الدم وهذا في الفالج الكائن في الشق الأيمن واضح واما الكائن في الشق الأيسر فلان استيلاء البرد على العروق يضعفها فلا تجذب الدم فلا يتميز الدم عن المائية أيضا واما القولنج فلان الوجع يوجب اضطراب الأرواح لمقاومته واضطرابها يسخن البدن وسخونة البدن تحلّل المواد وتخلطها بالبول فإن كان ذلك الخلط الدم احمر البول وهو المراد بالمثال المذكور فيما نحن بصدده وانكانت غيره لم يكن البول احمر وخرج عن المبحث قال المؤلف والنارى أدل على الحرارة من الأحمر لان الصفراء أشد حرارة من الدم أقول اللون النارى من طبقات الصفرة أدل على الحرارة من جميع طبقات الحمرة لان النارى لاختلاط الصفراء والحمرة لاختلاط الدم والصفراء أشد حرارة من الدم لوفور مائيته الدم فتكثر سورة حرارته بها وأيضا الغالب على الصفراء الطبع النارى وعلى الدم الطبع الهوائي وحرارة النار أشد من حرارة الهواء بحسب الخلقة التي تقتضيها الحكمة الإلهية

[ البول الأخضر ]

قال المؤلف وثالثها الأخضر كالفستقى والنيلنجى وهما للبرد المجمد وينذران في الصبيان لفالج أو تشنج كالزنجارى والكراثى وهما لافراط الحرارة المحترقة أقول الأصل الثالث من أصول اللون الأخضر وذكر له اربع طبقات منها اللون الفستقى وهو لون اخضر مع صفرة ما ويدل على البرد المجمد لان هذا اللون يحصل عن اختلاط السواد بالصفرة والسواد يحصل من البرد المجمد غالبا ومنها اللون النيلنجى وهو لون خضرته فوق خضرة الفستقى وهو الزرقة يشبه لون النيل المذاب في الماء وهو أيضا للبرد المجمد لكن البرد فيه أقوى