تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
لا يتلازم اجزاءها في الحركة لان اجزاءها تثنى وتختلف هيأتها بخلاف اليابس فان آخره يتحرك بتحريك أوله

[ النبض الدودى ]

قال المؤلف والدودى يشبه الموجى الا انه صغير أقول النبض الدودى يشبه النبض الموجى الا انه صغير بخلاف الموجى وسببه الضعف الزائد على ما في الموجى وسمى دوديا تشبيها له بالدود الكثير الأرجل في الحركة

[ النبض النملى ]

قال المؤلف والنملى يشبه الدودى الا انه أصغر وأشد تواترا وضعفا أقول النبض النملى بسبب الضعف الزائد على ما في الدودى ولذلك كان أصغر منه وأشد تواترا وضعفا وانما سمى نمليا تشبيها له بالنمل في أمكنته واعلم انما ذكره من التعريفات رسوم والغرض منها نوع من التميز ومن أراد زيادة التحقيق في الفرق بين هذه الاقسام فعليه بالمطولات

[ ذنب الفار ]

قال المؤلف ذنب الفار نبض يأخذ من مقدار إلى أعظم منه وأصغر ثم يرجع إلى مقداره الأول وقد ينقطع دونه وذلك ردى أقول ذنب الفار هو النبض الذي يندرج في الاختلاف اخذا من النقصان إلى زيادة أو من زيادة إلى نقصان والأول يشبه ذنب الفار ان جعل المبدء طرفه الدقيق والثاني يشبه ان جعل المبدأ طرف الآخر واختلافه الأخص هو الذي يتعلق بالعظم والصغر وهو المشابه لذنب الفار لان ذنب الفار بعضه غليظ وبعضه دقيق والغلظ والدقة يشابهان العظم والصغر لا السرعة والبطوء ولا القوة والضعف ولذلك اقتصر المؤلف على ذكر هذا الاختلاف ومثال التدرج فيه انيكون ما تحت الإصبع الأولى مثلا على حد من العظم وما تحت الثانية انقص منه وما تحت الثالثة انقص مما تحت الثانية وما تحت الرابعة انقص مما تحت الثالثة أو يكون بالعكس من ذلك وقس على هذا إذا كان الاختلاف في السرعة أو غيرها ثم بعد ذلك اما ان يرجع إلى حالة الأولى أو لا يرجع فان يرجع يسمى ذنبا راجعا وان لم يرجع فان انتهى إلى حيث لا يحس الحركة سمى ذنبا منقضيا والا سمى ذنبا ثانيا فعلم أن الرجوع ليس بمعتبر في ذنب الفار على ما هو الواقع في عامة الكتب وسبب ذلك الاخذ من النقصان إلى الزيادة اجتهاد الطبيعة وسبب العكس استراحتها ومن العائد ما لا يعود إلى مقدار الأول بل ينقطع دونه وهذا إن كان في الاخذ من الزيادة إلى النقصان فهو ردى لأنه يدل على الضعف وهو مراد المؤلف وإن كان في الاخذ من النقصان إلى الزيادة فليس بردى لأنه لا يدل على الضعف

[ النبض المطرقى ]

قال المؤلف والمطرقى نبض يقرع الإصبع « 1 » ولا يكفى فيتم بالأخرى أقول النبض المطرقى هو الذي يقرع الإصبع فيعود إلى جانب المركز قليلا وقبل وصوله إلى الغاية المركزية يعود فيتمم الانبساط يشبه بضرب المطرقة فإنها ينتو عن المضروب فيرتفع ارتفاعا أقل من
هامش
( 1 ) الأصابع