تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لون الماء وهو ظاهر

[ ثانيها قوام البول ]

قال المؤلف وثانيها القوام فالرقيق لعدم النضج خصوصا في الصبيان وهو فهيم ارداء لان بولهم الطبيعي أغلظ أو لسدد أو لكثرة شرب الماء والغليظ اما لعدم النضج أو لنضج خلط في غاية الغلظ ويفرق بينهما بما تقدم من افراط الغلظ والمعتدل القوام للنضج أقول البول بحسب القوام اما رقيق أو غليظ أو معتدل لأنه اما ان لا يكون له قوام محسوس زائد على قوام المائية أولا والأول هو الرقيق والثاني اما ان يكون يبلغ في القوام إلى عسر السيلان أولا والأول هو الغلظ والثاني هو المعتدل اما الرقيق فيدل على أحد أمور الأول عدم النضج سواء كان في حال الصحة أو في حال المرض لأنه لا بد للنضج من أن يفيد للمائية قواما بما يخالطها من المواد النضيجة وحيث لا قوام لها على ما هو المفروض فلا نضج وهذا إذا وقع عند البحران بلا تدريج انذر بالعكس لدلالته على عصيان المواد ودلالته رقة البول على عدم النضج في الصبيان اكد منها في غيرهم لان الرطوبة غالبة في أبدانهم فعدم مخالطة شئ منها للبول يدل على شدة عصيانها وهذا البول في الصبيان اردء منه في غيرهم لان الصبيان بولهم الطبيعي أغلظ لوجهين الأول وفور رطوباتهم كما عرفت والثاني ان أبدانهم للرطوبات اجذب لاحتياجهم إلى فضل مادة للنمو وإذا كان أبدانهم اجذب للرطوبات كان بولهم أغلظ لان المائية يقل فيه لكثرة جذب البدن لها فيكون الفضول بالنسبة إلى تلك المائية القليلة كثيرة فعلم أن الصبيان بولهم الطبيعي أغلظ وإذا كان كذلك كان رقة البول فيهم اردء لدلالته على أنهم بعدوا عن حالهم الطبيعي جدا والثاني السدة في المجرى الذي من شانه ان ينفذ فيه بالغلظ البول فإنه يوجب خروج الماء رقيقا وكلما كانت السدة أقوى كان البول ارق ويعرف موضع السدة يثقل وتمدد يكونان فيه والثالث كثرة شرب الماء لان ما يختلط بالماء الكثير يكون قليلا بالنسبة اليه فيرققه وأيضا لا تقدر الطبيعة على ابقاء ماء الكثير في البدن مدة يختلط به شئ يعتد به لأنها ترسله قبلها ويعرف بكثرة البول ويتقدم كثرة الشرب واما الغليظ فيدل على أحد الامرين الأول عدم النضج لان الغلظ يكون لاختلاط فضول وتلك الفضول اما رقيقة أو غليظة لا سبيل إلى الأول لان الفضول الرقيقة بانفرادها لا يبلغ إلى غلظ البول الغليظ جدا فكيف مع اختلاطها بالمائية فيتعين ان يكون تلك الفضول غليظة جدا والغالب انها لا يكون نضيجة إذ النضج يلزمه اعتدال القوام والثاني نضج خلط غليظ في غاية الغلظ وهذا