تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ارتفاعها في يد الضارب فيضربه مرة ثانية وربما ضربته مرة ثالثة قال جالينوس وجدت في النبض العود مرتين واختلف الأطباء في ان هذا نبضة واحدة أو نبضتان واختار الشيخ الأول قال الام الخلاف لفظي لأنا ان شرطنا في النبض الانبساط والانقباض التامين كان المطرقى نبضة واحدة والا لكان نبضتين وهو قريب وسبب المطرقى ان يكون القوة قوية والحاجة شديدة والآلة صلبة فلا تطاوع في كمال الانبساط بل ينقطع دون الغاية ثم شدة الحاجة تدعو القوة إلى اتمام فعلها فتلحقه ضربة أخرى وقد يكون للضعف لان القوة إذا لم تقو على بسط الشريان جملة واحدة عرض له وقفة بين النقطة المركزية والمحيطية للاستراحة وقد يكون لشاغل يشغل الطبيعة عن كمال الانبساط كما يعرض عند الفزع المفرط فعند زواله يتمم

[ النبض ذو الفترة ]

قال المؤلف ذو الفترة هو الذي يتوقع فيه حركة فيكون سكون أقول ذو الفترة هو النبض الذي يقع فيه سكون حيث يتوقع الحركة كما بين المسافة مثلا أو في المركز بعد تمام السكون الداخلي لعائق عن الانبساط الثاني فيكون سكون آخر متصل بالأول أو في المحيط بعد السكون الخارجي بمثل ذلك وسببه اعياء القوة واستراحتها أو عارض مغافص يتصرف اليه النفس والطبيعة دفعة كالفزع المفرط

[ النبض الواقع في الوسط ]

قال المؤلف والواقع في الوسط هو الذي يتوقع فيه سكون فيقع حركة أقول الواقع في الوسط هو النبض الذي يقع فيه حركة حيث يتوقع سكون لما بين الحركتين ولذلك يسمى الواقع في الوسط لان الحركة وقعت وسط الحركتين والفرق بينه وبين المطرقى ان القرعة الثانية في الواقع في الوسط بعد اتمام الانبساط الأول لكنه قبل تمام انقباضه القرعة الثانية في المطرقى جزء من الانبساط الذي هو القرعة الأولى أوله وسبب الواقع في الوسط شدة الحاجة إلى الترويح المحوج الطبيعة إلى أن يتحرك في غير وقت الحركة

[ في البول ]

قال المؤلف في البول أقول قد عرفت تقريره في أول باب النبض واعلم أن الماء أول اختلاطه بالطعام انما هو في المعدة ليرققه ويجعله كيلوسا ثم يذهب معه من ماساريقا التي هي في جهة مقعر الكبد ومن عروق الشعرية التي هي في محدبها إلى الكبد ثم يذهب أكثره من الكبد إلى الكليتين في عرق نازل إليها ثم يذهب منهما إلى المثانة والأقل الباقي تجرى مع الدم في العروق ثم يرجع قهقرى إلى المثانة ولذلك ينصبغ بول المخضب بالحناء ويقل بول من يكثر عرقه وبالعكس وبعد اجتماع مجموع الماء في المثانة ينتقل منها إلى الإحليل أو الفرج ومنهما إلى الخارج ويعلم بما ذكرنا أمران الأول