في الغضروف بشرط ان يكون التفريق إلى جزئين أو اجزاء كبار لان الواقع سواء كان في العظم أو في الغضروف إذا كان تفريقه إلى اجزاء صغار يسمى مفتتا قال المؤلف والقلب لا يحتمل الجراحة ويصحبها الموت أقول ذلك بغاية رياسة ولذلك يسمى سلطان البدن
[ الأمراض المركبة ]
قال المؤلف واما الأمراض المركبة فهي التي تحدث من اجتماع امراض كالسل فإنه يحدث عن حمى دقية وقرحة في الرية أقول قال الشيخ لا نعنى بالأمراض المركبة اىّ امراض اتفقت مجتمعة بل الأمراض التي إذا اجتمعت حدث من جملتها شئ هو مرض واحد يعنى يمكن ان يجتمع في شخص واحد بل في عضو واحد امراض ولا يقال لها مرض مركب فالأول كما لو اجتمع في انسان حمى ورياح الافرسته والاستسقاء والثاني كما لو اجتمع في العين رمد وقرحة ونزول ماء ونبات الظفرة وانما يقال مرض مركب إذا اجتمعت البسائط على وجه يحصل من اجتماعها مرض آخر مغائر لكل واحد من بسائطه له بسبب معين وعلاج معين ومثّل الشيخ المرض المركب بالورم وقد مرّ تقريره ومثّله المؤلف بالسل فإنه مرض يحدث من مرضين أحدهما الحمى الدقية والثاني قرحة الرية والأول من امراض سوء المزاج والثاني من امراض تفرق الاتصال قال شارح الكليات قطب الدين الشيرازي لا أظن ان أحدا ذهب إلى هذا وهو حق لان المشهور بين الأطباء ان السل قرحة الرية وحمى الدق للرمية
[ الأمراض تابع للتسمية ]
قال المؤلف والأمراض تلحقها التسمية اما من جهة التشبيه كداء الأسد والفيل أو من محلها كذات الجنب والرية أو من سببها كقولنا للماليخوليا انه مرض سوداوى أو من عرضها كالصرع أقول اما داء الأسد فهو الجذام ووجه التسمية ان صورة صاحبه أشبه صورة الأسد في هيئاة وجهه وعينيه وقيل هذا المرض يهجم على صاحبه هجوم الأسد وليس بجيد لأنه يقتضى ان يقال له أسد لاداء الأسد وقيل هذا المرض يعرض للأسد كثيرا وهذا ان صح فهو أولى لان قولنا داء الأسد يقتضى ان يكون ذلك المرض داء عارضا له كما في داء الثعلب وداء الحية لتضمن الإضافة اللام وعلى هذا التقدير لا يكون للتشبيه معنى فمراد المؤلف هو القول الأول داء الفيل عظم الساق والقدم لانصباب سوداء كثيرة إليها ووجه التسمية ان يدخل صاحبه لشبه رجل الفيل ووجه تسمية الورمين المعروفين بذات الجنب وذات الرية حدوثهما في الجنب والرية وذات بمعنى صاحبه وقد بينا معنى الإضافة في شرح اللباب في علم الاعراب والمرض السوداوى والماليخوليا لان سببه السوداء كما يقال للنار الفارسي المرض الصفراوي لان سببه الصفراء والصّرع في اللغة الاسقاط وهو من عوارض هذا المرض لأنه يسقط صاحبه والأولى