تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
أو تستفرغ وتخلو كخلو القلب من الدم عند الفرح المهلك أو تنسد وتمتلى كالسكتة أقول المراد بالتجويف الفضاء الحاصل في باطن العضو الحاوي لشئ ساكن وقولنا في باطن العضو احتراز عن التقعير في ظاهره كباطن الراحة وقولنا لشى ساكن احتراز عن الحاوي للمتحرك فإنه يسمى مجرى لا تجويفا وامراض التجاويف تسمى امراض الأوعية أربعة أصناف الأول ان يكبر التجويف ويتسع كاتساع ليس الأنثيين وكونه مضرا بالفعل واضح والثاني ان يضيق ويصغر كصغر المعدة وضرره انها لا تسع من الطعام القدر الكافي مرة واحدة والثالث ان يستفرغ ويخلو كخلو القلب عن الدم عند الفرح المهلك وهو ظ والرابع ان ينسد ويمتلى كما في السكتة فان بطون الدماغ تمتلى وتنسد ولذلك تتعطل الأعضاء عن الحس والحركة

[ امراض سطوح الأعضاء ]

قال المؤلف وامراض سطوح الأعضاء كملاسته المعدة والرحم وخشونة قصبة الرية أقول امراض سطوح الأعضاء ان يخشن ما يجب ان يكون أملس ويتملس ما يجب ان يكون خشنا وهو كملاسته المعدة والرحم فان الواجب خشونتهما لامساك ما في داخلهما من الغذاء والنطفة لئلا يخرج قبل حصول الغرض وملاستهما انما يكون بسبب رطوبات لزجة مزلقة وضررها ظاهر وكخشونة قصبة الرية فان الواجب ملاستها لأنها تعين على تسليس الصوت وصفائه ولذلك فان من يخش قصبة لانحدار مواد حادة إليها هيّج صوته

[ امراض المقدار ]

قال المؤلف واما امراض المقدار فاما بالزيادة أو بالنقصان وكلواحد اما عام أو خاص كالسمن المفرط وعظم اللسان وكالهزال المفرط وضمور الحدقة أقول السمن المفرط مثال الزائد العام وضرره بالفعل واضح روى عن المؤلف أنه قال رايت بدمشق رجلا تعذر عليه فتح العين بسبب افراط السمن وعظم اللسان مثال الزائد الخاص وضرره بالفعل ان يمنع من جولانه في الفم ولا يمكن معه افصاح بعض الحروف والهزال المفرط مثال الناقص العام وضرره بالفعل واضح وضمور الحدقة مثال الناقص الخاص وضرره يظهر في نقصان الابصار

[ امراض العدد ]

قال المؤلف واما امراض العدد فاما بالزيادة أو بالنقصان وكلواحد منهما اما طبيعي أو غير طبيعي كالإصبع الزائدة والدودة والظفرة ونقصان إصبع خلقة أو لتاكل أقول المراد بالطبيعى من الزيادة ان يكون من جنس ما هو موجود في البدن وبغير الطبيعي منها ان لا يكون منه وبالطبيعى من النقصان ما يكون خلقيا وبغير الطبيعي منه ما يكون حادثا فالاصبع الزائدة مثال الزيادة الطبيعية وضررها بالفعل انها تمنع اليد
الموجز في الطب — صفحة 51 | ابن النفيس