للمفصل ولم تعرض بشئ من الأعضاء المفردة واعلم أن تفرق الاتصال يسمى الخلال الفرد
[ امراض سوء المزاج ]
قال المؤلف وامراض سوء المزاج هي الثمانية الخارجة عن الاعتدال وتكون ساذجة أو مادية والمادية تكون مجاورة أو مداخلة مورمة أو غير مورمة أقول المراد بسوء المزاج ان يحصل فيه كيفية خارجة عن الاعتدال بان يصير أحر مما ينبغي أو أبرد أو أرطب أو ايبس مثلا واقسامه ثمانية أربعة مفردة وأربعة مركبة وقد عرفتها في بحث المزاج وكلواحد منها يكون ساذجا ويكون ماديا فصارت الاقسام ستة عشر والمراد بالساذج الكيفية الحادثة لا عن خلط متكيف بها موجب لحدوثها في البدن لحرارة من اصابته الشمس من غير أن تسخين خلط منه وبالمادى الكيفية الحادثة في البدن لوجود خلط متكيف بها موجب لحدوثها في البدن كالحمى الحاصلة من سخونة خلط من الاخلاط وأمثلة الأقسام الستة عشر مذكورة في المطولات فان قلت المادي إذا كان مفسرا بما ذكرتم وكل خلط له في نفسه كيفيتان لم يتصور سوء المزاج المفرد المادي قلت يمكن ان يشتد حرارة الدم مثلا لا رطوبة لدواء أو غذاء أو لخلط آخر يعدل رطوبته فينسب سوء المزاج إلى حرارته لا رطوبة ثم سوء المزاج المادي اما ان يكون المادة فيه ملتصقة بسطح العضو أو يكون غائصة فيه والأول هو المراد بالمجاور والثاني بالمداخل والمداخل اما ان يفرق اتصال العضو أو لا يفرق والأول هو المورم والثاني غير المورم
[ امراض التركيب ]
قال المؤلف وامراض التركيب فأربعة امراض الخلقة وامراض المقدار وامراض العدد وامراض الوضع أقول أجناس امراض التركيب هي هذه الأربعة لان العضو متى كان في خلقته وفي مقدار وفي عدده وفي وضعه على ما ينبغي كان سليما عن امراض التركيب ومتى لم يكن في واحد منها على ما ينبغي كان مريض التركيب
[ امراض الخلقة ]
قال المؤلف وامراض الخلقة أربعة أقول امراض الخلقة أربعة أقسام امراض الشكل وامراض المجارى وامراض التجاويف وامراض سطوح الأعضاء والحصر يعلم بالاستقراء
[ امراض الشكل ]
قال المؤلف امراض الشكل كالرأس المسقط ورياح الافرسة أقول الشكل ما أحاط به حدا وحدود فالأول كالكرة والثاني كالمثلث ومرضه ان يتغير عما ينبغي تغيرا يوجب آفة في الفعل وذكر المؤلف له مثالين أحدهما ولادىّ والثاني غيره فالأول الرأس المسقط اعلم أن الشكل الطبيعي للرأس ان يكون مستديرا مضغوطا من الجانبين اما كونه مستديرا فلانه يبعد عن قبول الآفات واما كونه مضغوطا من الجانبين فليوجد له نتوان من قدام ومن