تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
واليبوسة وإن كان عصب الحركة ايبس من المعتدل لان الحركة تجففه

[ أرطب الأعضاء مزاجا ]

قال المؤلف وارطبها السمين ثم الشحم ثم اللحم الرخو ثم الدماغ ثم النخاع أقول اما رطوبة السمين فلانه لين الجوهر مجاور للحم فيستفيد منه الرطوبة واما رطوبة الشحم فلانه لين الجوهر أيضا واما انه أقل رطوبة من السمين فلعدم مجاورته اللحم ولأنه اصلب من السمين واما رطوبة اللحم الرخو وهو المائل إلى البياض وليسمى الغددى كلحم الإبط والثدي فلان اللحم الغددى يغلب عليه الاجزاء المرطبة لان البياض لغلبة البلغم واما انه أقل رطوبة من الشحم فلانه لحم وعاقده الحرارة وهي مجففة وانما قيد اللحم بالرخاوة لان اللحم الصلب ليس أرطب من الدماغ والنخاع واما رطوبة الدماغ فلانه جوهر لين واما انه أقل رطوبة من اللحم الرخو فلانه يصل اليه دائما أرواح حارة واما رطوبة النخاع فظاهرة واما انه أقل رطوبة من الدماغ فلانه اصلب قولا منه

[ ثالثها الاخلاط الأربعة ]

قال المؤلف وثالثها الاخلاط أقول قال الشيخ أبو علي بن سينا الخلط جسم رطب سيال ليستحيل اليه الغذاء أولا فقوله رطب اى سهل القبول للتشكل والاتصال والانفصال وهو احتراز عن العظم واللحم والغضروف وقوله سيال احتراز عن الشحم ولا يخرج البلغم الجصى والزجاجي لأنهما رطبان سيّالان إذ المراد التشبيه بالجص والزجاج الذايب في اللون لا في القوام وقيل المراد الرطب السيال بحسب الطبع فلا ينافيه عدمهما بسبب امتزاج مغلظ وقوله يستحيل اليه الغذاء اى يتغير صورته النوعية وهو احتراز عن الكيلوس لبقاء طعم الغذاء فيه يعرفه المتقى والغذاء ما يتناوله الحيوان للاغتذاء فلا يرد ما يسيل من القرع والانبيق إذا وضعنا اللحم فيه للتقطير وقوله أولا للاحتراز عن الرطوبة الثانية ولا يخرج الخلط المتولد من خلط لأنه يستحيل اليه الغذاء أولا في الجملة لان ما من نوعه يستحيل اليه الغذاء أولا وفيه نظر قال المؤلف وهي أربعة أقول قال ابن أبي صادق انما صارت الاخلاط أربعة لأنها تتكون من الأغذية التي هي مركبة من العناصر فحسب ما يغلب على الغذاء قوة واحدة منها يوجد خلط

[ 1 - الدم ]

قال المؤلف أفضله الدم وهو حار رطب وفائدته تغذية البدن أقول أفضل الاخلاط الدم لأنه هو العمدة في الاغتذاء قال الشيخ أبو على في حيوان الشفاء ان الغاذى في الحقيقة الدم وباقي الاخلاط كالابازير المصلحة له ولان مزاجه وهو الحرارة والرطوبة مناسب للحيوة وطعمه لذيذ حلو ومما يدل على فضله انه يعطى البشرة جمالا وحسن لون والطبيعة تضن به لأنه لا ليستفرغه الدواء الا بعد سائر الاخلاط وبعده في الفضيلة البلغم لأنه دم بالقوة ثم الصفراء لأنها توافق الدم في الحرارة والسوداء تخالفه في الكيفيتين