كثيرة يتدرج فيها إلى مشاكلة العظم واما الرباط فيعلم برودته من صلابته أيضا ومن خروجه من العظم الذي هو بارد واما انه أقل بردا من الغضروف فلانه الين منه واما العصب فيعلم برودته من صلابته أيضا واما انه أقل بردا من الرباط فلانه الين منه واما النخاع فيعلم برودته بأنه يحيط به أم الدماغ وفقرات الظهر وهما باردان اما أم الدماغ فلانه غشائى الجوهر والغشاء عصبى والعصب بارد واما الفقرات فلانها عظام واما انه أقل بردا من العصب فلانه مجاور للقلب والكبد فيستفيد منهما حرارة واما الدماغ فيعلم برودته بأنه يحيط به امّه والقحف وهما باردان واما انه أقل بردا من النخاع فلانه الين منه وأكثر استفادة للحرارة لأنه محاذ للقلب فيصل اليه دائما أرواح حيوانية حارة
[ ايبَسُ الأعضاء مزاجا ]
قال المؤلف وايبسها الشعر ثم العظم ثم الغضروف ثم الرباط ثم العصب أقول اما يبوسة الشعر فلانه متكون من بخار وخافى يحلل منه أكثر ما كان فيه من الاجزاء المائية وانعقدت الدخانية التي هي حارة يابسة وعاقدها الحرارة التي تحرقها وتدفع الاجزاء الرطبة منها ولا شى في البدن ايبس من ذلك البخار الدخاني فيكون الشعر ايبس الأعضاء فان قلت الشعر ليس بعضو قلت لما كان جزءا كماليا للبدن أشبه العضو ومن الأطباء من قال الشعر من الأعضاء المشابهة الاجزاء ويمكن ان يكون المؤلف تابعهم في هذا الرأي واما يبوسة العظم فلانه اصلب الأعضاء واما انه أقل يبوسة من الشعر فلان العظم يغذو كثيرا من الحيوانات والغذاء انما يكون بجسم رطب حتى يكون قابلا بسهولة التشكل بشكل المغتدى والشعر لا يغذو شيئا من الحيوانات الا نادرا وأيضا إذا أخذنا قدرين متساويين من العظم والشعر وقطرناهما في القرع والانبيق سال من العظم ماء ودهن أكثر مما يسيل من الشعر وبقي ثقل أقل فيكون الرطوبة في العظم أكثر فان قلت الشعر ينعطف والعظم لا ينعطف فالشعر أرطب قلت عدم انعطاف العظم بجمود ما فيه من المائية لسبب برد مزاجه الأصلي ولذلك يحصل من تقطيره ماء كثير بخلاف الشعر واعتبر حال الجمد فإنه أرطب من الدم مع عدم انعطافه لسبب الجمود واما يبوسة الغضروف فلصلابة جوهره ولقلة الدم فيه واما انه أقل يبوسة من العظم فلانه الين منه واما يبوسة الرباط فلصلابته واما انه أقل يبوسة من الغضروف فلانه الين منه واما يبوسة العصب فلصلابته واما انه أقل يبوسة من الرباط فلقلة صلابته بالنسبة اليه على أن عصب الحس لكونه حاكما في المحسوسات قريب من المعتدل في الرطوبة