تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
لان الغليظ يسدد لغلظه والحلو يجذبه الكبد إلى نفسها قبل انهضامه وهو موجب للسدة قال المؤلف ويختار للشبان والمحرورين الأبيض الممزوج قبل شربه بمدة كثير الماء للمشائخ الأصفر القوى القليل المزج فان أرادوا التغذية والسمن فالأحمر ودع الشيخ ما احتمله وجنبه الصبيان وعذله في الشبان أقول الشباب والمحرور يناسبهما الشراب الأبيض الكثير الماء لأنه أبرد أنواع الشراب وقد مر ان غذائهما يجب انيكون باردا وانما اعتبر مضى المدة على المزاج لأنه كلما مضت المدة على مزج الشراب بالماء كان الماء اكسر لحرارته والشيخ يناسبه الأصفر القليل الماء لان مزاجه بارد رطب بالرطوبة الغريبة البالة والأصفر القليل الماء أحر أنواع الشراب وان أراد السمن والتغذية فالشراب الأحمر انسب له لان الأحمر وانكانت حرارته أقل من الأصفر فهو اغذى منه لأنه يستحيل أكثره إلى الدم ويجوز للشيخ ان يشرب من الشراب كل مقدار يحتمله لأنه أحوج إلى التقوية من غيره ولا يجوز للصبي ان يتناوله لحرارة مزاجه قال الشيخ الشراب للصبي كزيادة نار على نار في حطب ضعيف ويجب ان يحفظ الشاب في مقدار الشراب الاعتدال لأنه بين الصبى والشيخ فيتضرر بالقليل لاحتياجه إلى القوة كالشيخ ويتضرر بالكثير لتسخنه منه جدا كالصبي

[ استعمال الشراب عند الخدار الغذاء من المعدة ]

قال المؤلف وانما يستعمل الشراب عند الخدار الغذاء من المعدة واما في خلل الاكل وعقيبه فضار جدا لتنفيذه الغذاء على فجاجته على أن المعتاد به قد ينتفع باستعمال ما يعين على الهضم لا بمقدار ما يقوى على التنفيذ وما دام السرور يتزايد واللون يحسن والبشرة تلين والجلد يربو والحركات نشيطة والذهن سليما فلا تخف من الافراط فان اخذ النعاس يغلب والغثيان يقوى والبدن والدماغ يثقل والذهن يتشوش والحركة يسترخى فقد وجب الترك وح يجب القى والقى على القليل منه ردى لأنه يغصب من البدن ما ينفعه والشرب بالاقداح الصغار خير عن الكبار والتبعيد بين الاقداح لينهضم الأول قبل ورود الثاني أفضل وينبغي ان يحف مجلس الشراب بالمنظر اللذيذ من الأزهار والمحبوبين من الناس والارائح اللذيذة والسماع المطرب وقد رفع كل ما يغم ويقبض النفس كالوسخ والصنان والدبس القذر والكمد وبعد غسل البدن والأطراف ولبس المشرق من الثياب وتسريح الرأس واللحية وتقليم الأظفار وليكن المجلس مشرقا فسيجا بقرب المياه الجارية ومع الظرفاء من الأصدقاء وذلك لان الشراب يحرك قوى النفس ويثير كل الشهوات فإذا لم يجد كل قوة مطلوبها تاذت وانقبضت فلا تقبل النفس على الشراب كل الاقبال ولا يتصرف فيه كل التصرف الواجب فيقل نفعه وربما فسد فكان شره أكثر من نفعه ومنافع الشراب منها نفسية ومنها بدنية