تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
فان المادة النازلة إلى المعدة تحوجها إلى أن تحدر الكيلوس قبل هضمه وجذب الكبد منه الصفادة وأيضا المواد المنحدرة من الدماغ إلى المعدة لا تصلح للتغذية مختلط بالبراز فترققه واما لزوجة البراز الرطب فقد يكون لغذاء لزج أو خلط لزج وهما ظاهران وقد تكون لذوبان اى لذوبان الأعضاء الأصلية لان ذوبان اللحم والشحم والسمين لا يكون البراز معه لزجا إذ ما يذوب منها لا يكون له قوام يحدث منه اللزوجة بل يكون البراز ح دوسما صديديا وعلامات اللزوجة بسبب الذوبان النتن وسقوط القوة واما زبدية البراز الرطب فقد يكون لرياح وقد يكون لغليان البراز لشدة الحرارة كما يغلى بعض العصارات والأول علامة القراقر والنفخ والثاني علامة استيلاء الحرارة والكرب والعطش وليبس البراز أسباب منها فرط تحلل الرطوبات بسبب التعب كما يكون عند الحركة العنيفة المعرقة فإنه يضطر البدن إلى جذب رطوبات البراز عوضا عما يخرج بالعرق وفي معناه طول المقام في الحمام ومنها فرط الحرارة في مزاج البدن كله أو في مزاج بعض أعضاءه وخصوصا في الكلية أو الكبد فإنها تنشف الرطوبات وتحجر البراز ومنها قلة شرب الماء ومنها يبس الأغذية المأكولة فإنه منشف لرطوبة المعدة فيتحجر البراز بسببه ومنها كثرة البول فان الرطوبات تتوجه إلى جهة الأخرى فيتحجر البراز ح

[ أفضل البراز ]

قال المؤلف وأفضل البراز ما كان سهل الخروج متشابها خفيف النارية معتدل القوام والقدر والوقت والرائحة غير ذي بقابق وقراقر وغير ذي زبدية أقول اما سهولة الخروج فالمراد بها ان لا ينقطع ولا يلذع المقعدة فان التقطع يدل على ضعف القوة الدافعة واللذع تدل على مخالطة مرة حارة واما التشابه فالمراد به ان يكون اجزاءه متماثلة بان لا يكون بعضه رطبا وبعضه يابسا مثلا فإنه يدل على جودة الهضم المعدى واما النارى فقد عرفت معناه وسببه في فصل الاخلاط واما اعتدال القوام فالمراد به ان لا يكون رطبا جدا ولا يابسا جدا فإنه يدل على عدم الأسباب المغيرة للامر الطبيعي كالمجففات والمرطبات واما اعتدال القدر فالمراد به ان يقارب المأكول في المقدار لان ما نقص منه للاغتذاء يتدارك بزيادة الانطباخ فان من شان المنطبخ ان يزداد مقداره واما اعتدال الوقت فالمراد به ان يخرج بعد مضى وقت يتوقع هضم ذلك المأكول فيه في أفضل حالات الاكل واما اعتدال الرائحة فالمراد به ان لا يكون شديد النتن ولا عادم الرائحة لدلالة الأول على العفونة ودلالة الثاني على استيلاء البرد واما اشتراط ان لا يكون ذا بقابق
الموجز في الطب — صفحة 109 | ابن النفيس