تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 107

مساهمون:

ص١٠٧
البرد أو يكون لخروج البراز قبل وقته بان لا يمضى عليه من الزمان ما يستوفى فيه ما يجب له من الصفراء ويلزمه فجاجة الفضلة وان ابيض لون البراز فذلك يكون لاحد الامرين الأول ان يختلط به ما يصبغه إلى البياض مقاوما للصفراء وهو البلغم الثاني لا ينصب اليه الصفراء فيبقى على بياضه الكيلوسى وذلك يكون لانسداد مجرى المرارة اما في المجرى الصفراء من الكبد إلى المرارة أو في مجراها من المرارة إلى الأمعاء وإذا حصل الانسداد وجب توقع القولنج واليرقان لكن اليرقان في انسداد المجرى من الكبد إلى المرارة لازم بخلاف الانسداد في المجرى الآخر إذ قد يندفع الصفراء إلى المعدة فيخرج بالقى والفرق بين الانسدادين ان الكائن في المجرى من الكبد إلى المرارة يندرج البراز فيه إلى البياض قليلا قليلا إلى خلو المرارة بخلاف الكائن في المجرى الآخر فإنه يبيض فيه البراز دفعة والبراز المدى والقيحى وان أمكن دخولهما في البراز الأبيض لكن يجب افرادهما بالذكر لان لهما سببا خاصا فلذلك تعرض لهما المؤلف وسببهما انفجار دبيلة وتوجه ما فيها من المدة والقيح إلى جهة الأمعاء وكثيرا ما يجلس الصحيح المتدع اى المشرفة التارك للرياضة براز شبيها بالقيح والصديد ويكون ذلك استفراغا محمودا له ويزول به ترهله الحادث لعدم الرياضة وقد ذكر الشيخ مثل ذلك في البول قوله وكثيرا ما نصب يجلس اى يجلس جلوسا كثيرا وما تريده للتوكيد والبراز الأسود كالبول الأسود اى كما أن البول الأسود يكون لفرط الاحتراق أو لجمود أو لحركة مادة سوداوية أو لتناول صابغ كذلك البراز الأسود يكون لاحد هذه الأمور والبراز الأخضر ان لم يكن عن احتراق شديد دل على افراطه جمود واقع بسبب برد مفرط شديد البرودة والكائن عن الاحتراق لا يدل على الجمود كما في الزنجارى والكراثى كما عرفت في البول

[ مقدار البراز ]

قال المؤلف ويدل بمقداره فقلته لقلة فضول الغذائية أو لاحتباسها فينذر بالقولنج وقد يكون لضعف الدافعة وكثرته لاضداد ذلك أقول الطريق الثاني المقدار وقلة البراز وكثرته لا يمكن معرفتهما الا بالنسبة إلى مقيس عليه والمقيس عليه المقدار الذي نقيضة المتناول فالكثير هو الذي يكون أكثر منه والقليل ما يكون أقل منه والمعتدل ما يساويه وذلك تختلف باختلاف الأغذية فان منها ما ينال البدن منه أكثر مما يخرج كالجوز واللوز ومنها ما يناله أقل كالشلجم ومنها ما يناله المساوى لا يخرج كلحم الضان وإذا عرفت هذا فنقول لم يتعرض المص للبراز المعتدل في الكم لأنه يعلم من ذكر البراز
الموجز في الطب — صفحة 107 | ابن النفيس