تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الأفضل وسيذكره وتعرض للقليل والكثير وذكر لقلته أسبابا الأول قلة الفضول الغذائية وهو غير صحيح لأنه ان أراد بالفضول الغذائية فضلة الغذاء فهو عين البراز فيصير المعنى قلة البراز لقلة البراز وهو فاسد وان أراد الفضول المختلطة بالبراز على اطلاق لفظ الغذاء على البراز لكونه لازمة أو باعتبار ما كان له يلزم من قلتها قلة البراز على المعنى الذي فسرت به وان أراد ان الغذاء المتناول قليل الفضول كثير الغذاء كاللحم لم يلزم أيضا قلة البراز على المعنى الذي فسرت به والثاني احتباس شئ منها في الأعور أو القولون أو اللقائف بسدة أو ليبس البراز وهو من مقدمات القولنج قوله أو احتباسها يدل على أن مراده بالفضول الغذائية البراز والثالث ضعف القوة الدافعة بالنسبة إلى ما يجب دفعه فإنها إذا ضعفت لم تدفعه بالكلية فيبقى منه شئ فيقل وأسباب كثرة البراز اضداد ما ذكرنا وهي كثرة الفضول الغذائية وعدم احتباسها وقوة الدافعة والحكم بكثرة البراز لكثرة الفضول الغذائية صحيح ان أراد بها الفضول المختلط بالبراز وثم الحكم بكثرته لعدم الاحتباس فغير صحيح لأن عدم الاحتباس سبب لاعتدال البراز لا لكثرته واما قوة الدافعة فان أراد بها قوتها على احدار الفضلات مع البراز فهو صحيح وان أراد قوتها على احدار جميع البراز فغيره صحيح لأنه سبب الاعتدال

[ قوام البراز ]

قال المؤلف ويدل بقوامه فرقته اما لضعف الهضم أو لسدد في الماساريقا أو لضعف جذبها أو لنزلة أو لغذاء مزلق واللزج لغذاء لزج أو خلط لزج أو لذوبان إن كان معه نتن وسقوط قوة والزبدى لرياح أو غليان واليابس بفرط تحلل بسبب تعب أو فرط حرارة وخصوصا في الكلى أو الكبد القلة شرب ماء أو يبس أغذية أو كثرة بول أقول الطريق الثالث القوام وقوامه اما طبيعي أو ارق منه أو أغلظ والطبيعي هو المعتدل وسيجئ بيانه في بيان البراز الأفضل اما الارق فيسمى الرطب سواء كان زبديا أولا واما الأغلظ فيسمى اليابس سواء كان متحجرا أو لا وإذا عرفت هذا فنقول لرطوبة البراز أسباب منها ضعف الهضم فان المعدة إذا ساء هضمها لم تجذب الكبد من الغذاء الاجزاء الرطبة اللطيفة التي في شانها النفوذ إليها فتنزل تلك الرطوبات إلى الماء فيستفرغها المعاء لعجزه عن هضم ما عجزت المعدة عن هضمها فيخرج مع البراز فيرق البراز بها ومنها السدة في الماساريقا فإنها إذا كانت سدة لم تنفذ فيها تلك الرطوبات فيخرج مع البراز فيرققه ومنها ضعف جذب ماساريقا فإنها إذا ضعفت لم تمص تلك الرطوبات ومنها النزلة