تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
للحرارة المصعدة لأنها كما انها تصعد فكذلك تلطف واما إذا كان سبب الطفوء مخالطة الريح القاهرة للاجزاء الأرضية التي شانها التسفل يميل الريح إلى فوق فالراسب أفضل من المتعلق وهو من الغمام لان الريح ثقل في التسفل ح بقي الكلام في تمييز اقسام الرسوب المذموم التي ذكرنا المؤلف فنقول الفضول المندفعة في الرسوب الروى اما ان يكون من الأعضاء أو يكون من الرطوبات إذ ليس في البدن جسم يكون منه رسوب غيرهما والكائن من الأعضاء اما انيكون من الأعضاء الأصلية ويسمى خراطيا أو لا يكون منها وح اما انيكون فيه دهنية ويسمى وسميا أو لا يكون ويسمى لحميا والخراطى اما انيكون من ظاهر العضو أو من باطنه فإن كان الأول يسمى قشوريا وإن كان الثاني فإن كان ذلك المنفصل اجزاء كبار اعراضا بيضا أو حمرا يسمى صفائحيا فالأبيض من المثانة والأحمر من الكلية أو من الكبد وان لم يكن اجزاء كبار اعراضا فإن كان احمر يسمى كرسينا وان لم يكن احمر يسمى نخاليا والكائن من الرطوبات منه الأسود ومنه الأشقر ومنه الكمد وقد مر في مباحث الخلط ما يرشد إلى تفصيل هذه الألوان هذا كله في البول الذي له رسوب واما عدم الرسوب فيكون لاحد أسباب الأول عدم النضج والثاني السدة والثالث قلة المادة لأنها أسباب لقلة أخلاط الفضول بالمائية فلا يحصل رسوب معتد به والرسوب يقل في الأصحاء لخلو عروقهم عن الخلط الواجب انتفاضه بالبول وإن كان فيهم رسوب فيكون من فضل الغذاء ويكون عديم الهضم والمهزول أيضا يقل رسوبه لقلة فضوله وخصوصا إذا كان مرتاضا لكثرة التحلل بسبب الرياضة ويكثر الرسوب في المريض والسمين التارك للرياضة وهو ظاهر مما ذكرناه ومن أنواع الرسوب الرسوب المدى وهو الذي يكون الثقل فيه مدة ومنه الرسوب المخاطى وهو الذي يكون الثقل فيه خلطا غليظا خاما وكثيرا ما يوجد في عرق النساء ووجع المفاصل والفرق بينهما بعد مشاكلتها في اللون والهيئة بان المدى يكون منتنا ويتقدم ورم ويسهل اجتماع الثقل فيه وتفرقه بخلاف المخاطى في هذه الأحكام

[ سابعها مقدار البول ]

قال المؤلف وسابعها مقدار البول فكثرته لكثرة الشرب أو ذوبان أو استفراغ الفضول كما في البحران ان كان مع قوة واعقبه راحة والبول الردى أسلمه اغزره وقلته تدل على فرط تحلل أو فناء رطوبة لو سدد أو اسهال وقلة البول جدا مع قلة التحلل تنذر بالاستسقاء أقول البول اما ان يكون أقل من الطبيعي أو أكثر منه أو مساويا له وأسباب كثرته كثيرة منها اكثار شرب الماء