يكون مع وجع في العضو المتقرح ولا كذلك الكائن عن عفونة الاخلاط والثاني ان يكون في الكائن عن القروح قبيح وقشور بخلاف الكائن عن العفونة والثالث ان الكائن عن العفونة يقل ويكثر بحسب قوة المريض وضعفه بخلاف الكائن عن القروح واما عديم الرائحة فيدل على جمود الاخلاط وفجاجتها لأنه لا يوجد ح حرارة مبخرة ليخالط ذلك البخار الهواء المستنشق ويصل إلى آلة الشم ولذلك يحتال في ادراك بعض الروائح بالتسخين بالحك وغيره وقد يكون الخلو عن الرائحة لسقوط القوة وذلك إذا عجزت عن خلط ما يعفن البول فإن كان ذلك عقيب بول شديد النتن دل على اعراض الطبيعة عن مقاومة المرض فلا بد من انتظار الموت واما المعتدل فيدل على النضج وهذا يكون في الصحة وفي المرض بعد ان صار مقهورا ويدل على خير وسلامة
[ خامسها الزبد في البول ]
قال المؤلف وخامسها الزبد فكثرته وكبره وبطوء الفقائه يدل على مادة غليظة لزجة فلذلك هو في امراض الكلى ردى وينذر بطول المرض أقول الزبد في البول يحصل من رطوبات لزجة يخالطها الريح الخارجة مع البول ويعسر عليها ان تحرقها وتخرج فيعلو البول زبد وعيب وكلما كانت تلك الرطوبات أو فرد كانت الريح الممد لها أكثر كان البول ازبد وكثرة الزبد وكبره وبطوء انفقائه اى انفجاره وزواله يدل على كثرة المادة الغليظة اللزجة وغلبة الرياح وهو اعني ازدياد البول على هذا الوجه في امراض الكلى روى جدا ومنذر بطول المرض لان حرارة الكلية قاصرة فإذا استولت عليها المواد والرياح الموجبة المزيد عسر عليها تقطيعها وتحليلها وجرمها أيضا غليظ ووصول الأدوية إليها انما يكون بعد ضعفا ودهن قوتها وذلك موجب لطول امراضها قال البقراط في الفصول من كان فوق بوله عبب دل على أن علته في كلاه وانذر منها بطول المرض وأقول اما دلالته على أن علته في الكلى فلان ما فوق الكلى من الآلات تلطف فيها الرطوبات بحرارة الكبد فلا تحدث فيه العبب ولطول المسافة تنقسم العبب أيضا ان وجدت وما بعد الكلى من الآلات فبرودتها تصلح لتوليد الرياح فلا يوجد فيها العبب لتوقفها على الريح واما دلالته على طول المرض فقد ذكرناها
[ سادسها رسوب البول ]
قال المؤلف وسادسها الرسوب فالدال منه على النضج هو الأملس الأبيض المستوى المجتمع والراسب من المحمود احمر ثم المتعلق الذي يرى في وسط القارورة ثم الغمام هو ما يرى في أعلاها واما الرسوب الردى كاشقر والأسود والكمد والنخالى والقشورى والخراطى والصفائجى