تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموجز في الطب — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
كلواحد من الغليظ جدا والرقيق جدا عارض لا يندفع اما الأول فلعسر جريانه وضيق الطرق عنه واما الثاني فلان الرقيق يداخل خلل العضو المحصور فيه وخملة فيعسر على الطبيعة دفعة وقد يكون الكدورة لسقوط القوة أو لورم في الباطن اما الأول فلوجهين الأول ان القوة إذا سقطت عجزت عن امساك الرطوبات فيخرج نبضها وأكثر ما يخرج منها ح ما كان منها ارضيا غليظا لأنه يكون الثقل فيكدر البول وثانيهما ان القوة إذا سقطت استولى البرد على البدن فيجمد الاجزاء المخالطة للبول التي كانت رقيقة فيكدر البول بسبب تلك الأجزاء كالبرد الخارجي في تكديره البول فإنه قد تكدر البول ببرد يصيبه بعد الخروج وذلك بان يتصعد الالطف من اجزائه فيصيبه البرد فيجمده فيكدر البول لاحساس اجزاء مختلفة فيه على الوجه الذي ذكرناه في تعريف الكدورة واما الثاني فظاهر لان الورم إذا انفجر اختلطته المدة بالبول فتكدره كما في ورم المثانة وورم الكلية وورم الكبد والبول الكدر المتثور وهو الذي يعلوه اجزاء مائية كثيرة متشتة كما يوجد في العصير عند الغليان وعند حضحضة ينذر بصداع كائن اى حاصل أو مطل اى بصدد الحصول من أطل عليه اى اشرف وسبب ذلك ان مثل هذا الغليان لا بد ان تصعد بسببه الخبرة كثيرة مصدعة قال البقراط في الفصول من بال بولا منثورا شبيها ببول الدواب فيه صداع حاضر أو سيحضر والبول الغليظ يفارق الكدر باستواء قوامه فان الغليظ يستوى قوامه بخلاف الكدر كما قدمناه وقد يكون الغليظ غير كدر كبياض البيض فإنه غليظ ومع ذلك نشف اما الأول فلانه غير قابل للانفصال بسهولة ولذلك إذا موج بالتحريك كانت أمواجه كبارا واما الثاني فلانه لا يحجب البصر

[ رابعها رائحة البول ]

قال المؤلف ورابعها الرائحة فالمنتنة جدا لافراط العفونة أو قروح عفنة في مجارى البول إن كان مع نضج وعدم الرائحة البتة لجمود وفجاجة وربما دل على سقوط القوة والمعتدلة للنضج أقول البول بحسب الرائحة اما منتن أو عديم الرائحة أو معتدل اما المنتن فيدل على أحد الامرين الأول افراط عفونة الاخلاط فإنها إذا انتفض منها ما يختلط بالبول يعفنه جدا فإذا دام ذلك دل على الأمراض العفنية كالحميات والثاني قروح أو جرب في آلات البول عفنت المادة الموجبة لهما بسبب نضجها لأنها ان لم تنضج يكون البول عديم الرائحة وهذا أكثر ما يكون في المثانة لان البول أكثر احتباسه فيها فيكون تأثير قروحها في افساد رائحة البول أكثر والفرق بين الامرين بوجوه الأول ان الكائن عن قروح آلات البول