وهذه الأنواع الستّة تدلّ على ما يدل عليه بسائطها .
ومنها الغزاليّ ، وهو الّذي يقرع الأصابع قرعة ثم يقرعها ثانيا بسرعة بحيث لا يحسّ له بالرجوع والسكون ، ويدل على شدة الحاجة إلى الترويح .
ومنها الموجيّ ، وهو المختلف في عظم أجزاء العروق وصغرها وشهوقها وعرضها مع الامتلاء كأنها أمواج يتلو بعضها بعضا ، ويدل على فرط الرطوبة ، ويكون في الاستسقاء وذات الرية والفالج والسكتة .
ومنها الدوديّ ، وصورته صورة الموجيّ في الشهوق ، إلا أنه ليس بعريض ولا ممتلي ، وتموّجه ضعيف ، ويدل على سقوط القوّة لكن لا بتمامها .
ومنها النمليّ ، وهو في غاية الصغر والتواتر ، ويكون عند كمال سقوط القوّة وقرب الموت .
ومنها المنشاريّ ، وهو نبض صلب ، وفي قرعه وشهوقه اختلاف حتى يحس كأنه يقرع بعض الأصابع في حال نزوله عن بعض ، وينزل عن بعض في حال قرعه لبعض آخر ، ويدل على ورم حارّ عظيم ، كما في ذات الجنب .
ومنها ، ذنب الفأر ، وهو الّذي يتدرّج في اختلاف الأجزاء من نقصان إلى زيادة ، ومن زيادة إلى نقصان ، ولذا يدل أن القوّة تضعف ثم ترجع .
ومنها ، ذو الفترة ، وهو الّذي يسكن حيث يتوقّع الحركة .
ومنها ، الواقع في الوسط ، وهو الّذي يتحرّك حيث يتوقع السكون .
ومنها ، المسلّيّ ، وهو الّذي يأخذ من نقصان إلى حدّ في الزياد ، ثم
خلاصة القانون في الطب ( قانونچه ) — صفحة 59
مساهمون: محمود بن محمد الچغميني
ص٥٩