عند البكاء وسمن الجفن اى تهبجه لا السمن الحقيقي للسهر المستلزم لضعف الهضم وكثر ما يتصعّد اليه من الأبخرة الغليظة عند ذلك مع أن حركة العين يكون ضاحكة مستبشرة لاستفراقه في تخيل هو شكل المعشوق ويتكلم معه فيلتذ بذلك ويظهر اثر ذلك في العين لأنه سفير النفس يتبين فيه الآثار التي عليها النفس من اللذة والألم والغضب والفرع وغير ذلك وسهر لاستيلاء اليبس علي الدماغ وهزال القلة الغذاء وكثرة السهر ودوام الغم فإنه يضعف القوي فيستولى التحلل علي البدن وانه يشتغل الطبيعة عن التصرف في الغذاء فيقل عند البدن به وتنفّس « 1 » الصوداء لأنه بسبب استفراغه في تحيل المعشوق والتفكر فيه يغفل عن التنفس إلى أن يشد حاجته فيتنفس نفسا عظيما ممدود الشدة الحاجة إلى الهواء البارد ثم يرده طويلا ممدود الكثرة تولد الأبخرة الدخانية لحرارة القلب ولكثرة اجتماعها لأجل الذهول عن التنفس وشدة الحاجة إلى نقضها وان لا يكون لشماله « 2 » غظام لتغير أحواله ويبدل احداثه النفسانية فتارة يغلب عليه الياس والخيبة فيظهر اليه آثار الحزن والفم وتارة يغلب عليه الفوز والرجا بحصول المطلوب فيظهر عليه اثار الفرح والسرور ويعرف معشوقه ان لم يظهره بسبب من الأسباب بوضع اليد علي « 3 » تفضه وذكر محلات البلد فأي محلة تغير نبضه ونفسه ولونه عند ذكرها علم أن معشوقه فيها ثم ذكر الدور التي في
هامش
( 1 ) صعداء
( 2 ) نظام
( 3 ) نبضه