في المحلة ثم ذكر أسماء وصفات للساكنين في تلك الدّار التي تغير نبضه عند ذكرها فأيما اختلف عنده النبض والنفس وتغير لون الوجه عرف انه أيها الذي تغير النبض عند ذكره هو اى المعشوق قبل بهذا الطريق فهم جالينوس امر المراة العاشقة
العلاج
لا شئ في العلاج كالوصال إلى المعشوق ولذلك يجتهد في معرفته قال الشيخ قد رأينا من عاودته الصحّة والسّلامة في اقصر مدة قضينا به العجب وكان قد يبلغ الذبول وقاس الأمراض بسبب ضعف القوة لشدة العشق لما وصل إلي المعشوق وقد ذكر سبب ذلك في الفن الأول فإن لم يتفق الوصال على الوجه الشرعي فبتسليط العجائز لاكيدهن عظيم يبغضن المعشوق اليه بمحاكاه تسبيحه في افعاله وأعضائه من أحوال قدرة مبغضة وتشبيهات تسبيحة واستهانة به اى بالمعشوق ولم يشافهن له بهذه المحاكات والتشبيهات فإنه ربما لم يصدقهن لسوء ظنه بل يظهرن هذه لغيره علي وجه « 1 » يفهمنا ويظن انهن يسرن منه فان هذه مما يسلى كثيرا مع تدبير الماليخوليا من استعمال الفرحات والمرطبات أغذية وأشربة واطليّة ونطولات ومروخات وغيرها علي ما مر فإن كان العاشق من العقلاء ولم يستحكم العشق فيه فإنه إذا لم يطل زمانه ولم يغيره عن المجري الطبيعي تغييرا فاحشا ربما نفعته النصيحة والعظة والاستهانة والاستهزاء به ممّا يضعه « 2 » في العشق والتصوير لديه ان ما حل
هامش
( 1 ) يفهمنه
( 2 ) يصنعه