تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
المرتفعة في تشخور سعد ، وحصل على الأمتعة والعتاد والمدفعية والغنائم الكثيرة ، فقام الأبطال بتعقبه ، وقضوا على كل من رأوه بالسيف ودون رحمة ، وقبضوا على أحياء كثيرين ، وأرسلوهم إلى الأمير الموفق ، ووجد أمراء الجيش وأمراء البلاط الإنعام والإحسان من هذه الخدمة ، وصارت أبواب الأمن والفلاح [ ص 57 ] مفتوحة على وجه دنيا أذربيجان بسبب ظهور هذا الفتح المشهور ، وقدم الأمير الحريص على ذيوع صيته إلى بلدة خوى ، وأصدر الأمر لبير قلى خان القاجارى الشامبياتى بالتوقف في ذلك المكان ، وتحرك الموكب المنصور من خوى وقدم إلى تبريز ، وكان رعايا وأهالي ذلك المكان قد انفصلوا عن بلدانهم بسبب تنقلات جعفر قلى خان غير المفيدة ، وكان بعضهم قد ابتلى بالفاقة والفقر ، وبسبب إشاعة عدل ومساواة نائب السلطنة تعانقوا مع شاهد الأمن والراحة وعادوا إلى أماكنهم ومساكنهم ، وجاءوا إلى الراحة والهدوء وهم يحمون ظهور بعضهم بعضا ، وعادت المياه إلى وجه قراهم ومزارعهم من بستان معدلة الأمير ، وأرسلوا ببشرى هذا الفتح المشهور عريضة إلى بلاط صاحب الدنيا خاقان العصر ، فارتدوا الخلع المنسوجة بخيوط الذهب من خزانة إنعام كسرى بن زحل ، وشربوا كئوس العناية والرعاية اللذيذة الطعم من خمر مصطبة إحسانه علانية .

20 - ذكر مجىء محمود ميرزا مرة أخري إلى بلاط ملجأ الأعاظم ، ووقائع أيام التوقف في دار السلطنة طهران :

ترك محمود ميرزا بعد وصوله إلى دار العبادة « يزد » أخاه الأصغر فيروز ميرزا هناك ، وسار هو نفسه إلى ولاية خراسان ، وبعد قدومه إلى تلك الحدود ، صار أمير حسن خان الطبسي وأمير على خان عرب خزيمة حاكم قاين - طبقا لحكم الحضرة العلية الخاقانية - عابرين الطريق وباذلين الروح في سبيل إعانته ، فعقدوا جيوشهم ، وتوجهوا إلى " فرآه " عن طريق قاينات وكان خاطر إرادتهم هو أنه لا يجوز لهم التوقف زمنا في أي مكان في طريق إخضاعهم لقندهار واستئصال الأمير زمان ، وعندما علم بمقصدهم قيصر ميرزا بن الأمير زمان الذي كان والى ولاية هراة - كلف زمان خان