تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
المسكى الرائحة - الافتخار بشرف الزوجية والسعادة الأسرية للهلال الجلى الظهور في سماء المجد والجلال ، والصبح باهر النور في أفق العظمة والإقبال الأمير حسين على ميرزا [ ص 60 ] فانتشرت في العالم بشرى السرور وخبر الفرحة ، وفتح خازن الجنان أبواب الدلال والنعم على وجه العالمين ، فتوجه حكام وأعيان الولايات من كافة الأرجاء إلى بلاط الخاقان فاتح البلاد ، وفي أواسط شهر جمادى الآخر ، وبأمر الخاقان الأعظم نهض القائمون على الحفل بتزيين الأسواق وواجهة القصر والمنزل ، وزينوا خيام الحجرات الملكية بالصور والتماثيل العجيبة ، وعزف بحرارة عازفو المحافل التي على شاكلة محافل الجنة ، وكان اللاعبون بالنار يهيجون النار بأيديهم من المشاعل الناثرة للبرق كما لو كان الأسد الشرس وجسم الفيل السكران ، وكان لاعبو فنون السحر يأتون بألف لعبة متشابهة مثل مشعوذى الفلك ، ولما مضى أسبوع واحد واضحا ومخفيا للقاصى والداني بسرور وحسن عيش الحياة ، شعر [ ترجمته ]
ليلة أسعد من صبح الرؤية * والهواء الناثر لعنبر مثل طرة الحبيب
فأحضروا تلك الجالسة في خيمة العفة - التي كانت قد ربتها قابلة العهد والمشاطة المزينة لوجه الدنيا وراء نقاب الحجاب وحريم الحرمة ، تلك البرعمة الملائكية التي قتلها حاجبها في المرج بسبب الحسد - إلى الإيوان المشبه بالسماء وإلى المخدع المشبه بالبستان للأمير عالي المنزلة ، ونثروا على رؤوسهم المزينة بالتاج الأطباق الذهبية والفضية المنحوتة من الجواهر الثمينة ودراهم ودنانير الأمراء وعطية عمان . وبعد انتهاء الحفل والفرح ، مر الأمراء والأعيان أمام ساحة قصر الشهريار صاحب البلاد بالهبات الجلية والتحف والهدايا الوافرة ، فصاروا مفتخرين بالخلاع الفاخرة ومرفوعى الرأس بالإنعامات الوافرة .
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 90 | عبد الرزاق بيك الدنبلي / عبد الحفيظ يعقوب حجاب / محمد سيد ابو زيد