تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
متنزهات ذلك الأقليم الجذاب من أجل إزاحة كربة الغربة [ ص 59 ] وذلك حتى يقرر رأى مزين العالم موعد اقتضاء تأسيس دولتهم وتوفيقهم . وسلك محمود ميرزا بعد الهزيمة طريق الفرار خارج هراة وسلم عنان اختياره إلى يد مروض القضاء العادل ، وفتح عنانه مثل العاصفة في الجبل والصحراء وبكل ناحية ، وبعد عدة أيام قدم إلى مرو وشاهيجان ، وسار من هناك إلى بخارا ، وضرب يد الالتجاء بذيل شاهمراد الأوزبكى المعروف ب بيك جان مستظهرا بوحدة الدين والمذهب « 1 » وآملا في افتتاح أبواب الدولة ، ولأنه أدرك أحواله وبعد فترة أن صورة مساعدته ليست معكوسة كما في مرآة همة ندله ، فقد قدم من هناك إلى خوارزم ، وبحجة زيارة بيت الله الحرام ، وكان لوالى ذلك المكان علاقة الإخلاص والعبودية مع حضرة السلطان فاتح البلاد ، فأكرم مقدمه ، وقام بتجهيز لوازم الحياة له ، وصدر الأمر من الحاكم العادل بالنظر في مراعاة جانبه أكثر وأكثر ، وطبقا للإشارة ، نزل بمنزل آصف الحضرة الوزير ميرزا محمد شفيع ، الذي بذل أيضا لوازم الاهتمام في إكرامه واحترامه طبقا لحكم ملك الملوك الفريد ، وفي جميع الأيام صار الحبيب المدلل حارق العدو متمتعا وموفقا بأنواع الإحسان من خزانة إنعام الملك . وبالنسبة للحكام الأفغان - الذين كانوا في انخفاض وعلو وشدة ورخاء ، وكانوا يطوون طريق الوفاء لحضرته ، وكانوا يؤدون مراسم القبول وحقوق الخدمة فقد وصلت إليهم أنواع الرحمة والشفقة الملكية والعطف كل على قدر مراتبهم .

21 - مد بساط الفرح والسرور والاحتفال بعرس الأمير حسين على ميرزا :

عندما وضع قرن ( خصم ) الخريف المخرف قدما في الروضة ، أطلقت ريح الخريف يدها في نثر سبائك الذهب عن أوراق كروم العنب ، وانقضى رأى مزين العالم على ذلك ، وهو أن تمنح صبية خدر العفة - التي انتهى شرح إحضارها بلسان القلم
هامش
( 1 ) يقصد المؤرخ هنا أن محمود ميرزا الأفغاني كان سنى المذهب كما كان شاهمراد الأوزبكى في حين كان فتح على شاه القاجرى شيعيا .