والقصة ، أنه في أوقات الإقامة ، أغاروا على القلعة كرتين أو ثلاث كرات ، وقتل وأسر جمع كبير من الطرفين ، وأصر صادق خان على إشعال الحصار ، وكان رؤساء قزوين يعلقون حصول هذا القصد على صد الأمراء القاجاريين له وعلى غلبة السلطان ذي الآثار الفريدونية ( فتح على شاه ) عليه ، وتمسكوا بالتسويف والتمهيل ، وظلوا ينتظرون قدوم موكب الخاقان المؤيد الموفق ، وفي مناطق أذربيچان كان قلب أهل قراجه داغ أيضا مثل الشقائق كالدم ومكتويا بالنار بسبب ظلم أخيه جعفر خان ، وفاض كأس الرغبة لشعب تبريز من ألم تعدى وتحدى الأخ الآخر محمد على سلطان ، فاستولى أوباش تبريز على منزل أخيه ، وكانوا يحملون نصيبهم من الأموال المسلوبة والغنائم المنهوبة من جيش الملك المقبور في الجنة ، وكان الرؤساء وأصحاب الفطنة والأذكياء ينسحبون إلى ذيل العزلة ، وكانوا ينتظرون وصول الفرح والفرج .
[ ص 28 ] وفي أوقات إقامته بقزوين كلف ( صادق خان ) أخويه من تبريز وقراجه داغ لتخريب قلعة خوى ، التي كانت في ذلك الحال خالية من رؤساء الجيش ، وجمعوا أيضا جمعا كثيرا من الرعايا والفدائيين والترك والتاجيك وأصحاب الحرف والصنائع من تبريز وقراجهداغ ووجهوهم إلى خوى .
9 - ذكر وصول خبر استشهاد السلطان السعيد إلى المسامع العلية لملك الأفاق ، وتحرك موكبه الهمايونى من فارس إلى العراق :
عندما عرضت الواقعة المحزنة للعلم الذي لا نظير له على عاكفى الحضرة السنية الجليلة في دار العلم شيراز ، اقترن الغم والملل بالخاطر المبارك للخاقان ذي الإقبال العالي ، ولأنه كان منهكا في ذلك الحال في أثناء الارتقاء إلى ذروة عرش الفلك ، فلم يراع تقديم مراسم العزاء ، وعلى الفور أخذ [ طائر ] العقاب في الإقلاع وهو قابضا على راية النصر ، من هذه الديار خالدة الآثار عازما دار السلطنة طهران ، فوجدت القلوب المرتجفة الطمأنينة من عزم الشاه الجديد على العرش الجديد ،