تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
لحسين قلى خان وسليمان خان والحاج إبراهيم خان الشيرازي وجمع من الأمراء بالتوقف في آدينه بازار « 1 » ، والتي كانت قريبة من القلعة - على رأس المؤن والأمتعة والتجهيزات الحربية ، وعبر هو نفسه مياه نهر أرس وقت الرياح ومعه جمع من الجنود وصادق الشقاقى الذي كان قد اطمأن منذ عام مضى ودخل في الخدمة وتشرف بالقرب والمنزلة ، فاضطرب إبراهيم خليل خان وأصبح في حيرة من خبر تحركه ( الخاقان ) ، وغادر القلعة الحصينة ، وسلك طريق الفرار تجاه الداغستان ، وصار الخاقان المغفور له داخل القلعة بدون مانع للدخول والخروج ، واستولى على الأثاثات والأمتعة الكثيرة والخزائن التي لا تحصى من الأرمن والمسلمين . ولأن كل إقبال في عقبه زوال وكل ربيع في عقبه شتاء ، ففي ليلة السبت الواحد والعشرين من شهر ذي الحجة الحرام [ سنة 1211 ه . ق ] والقريبة بطلوع الصبح الصادق ، أخطأ شخصان أو ثلاثة من الخدم وغلمان بلاط زحل وهم شجرة العداوة الخبيثة ، التي نمت وترعرعت ثمارها منذ أوائل عهد الصبا وتباشير الطفولة في مسقى الدولة السلطانية ، فبسبب بطشه وسفكه الدماء وشدته ، ولخوفهم على أرواحهم [ ص 25 ] التي كانت معرضة للهلاك في غد تلك الليلة ، عزموا على قتله ، وأسرعوا إلى مخدعه ، فوجدوه نائما ، وجعلوه شهيدا بطعنة خنجر السرور عالي الجوهر ، ولوثوا ثوب النوم الكسروي بالدم ، ولأن هذا العمل ظالم وجسارة عظيمة ، فلم يكن يدركه عقل العقلاء ، لأنه صدر فجأة من أولئك الجهلة التعساء ، وأخذوا التاج والقبعة المرصعة مع باقي الأمتعة والأثاث السلطاني مثل الأساور المجوهرات والسيف المرصع المدمر للعدو وصندوق المجوهرات وغيره ، والذي كانت كل حبة منه زينة صدور وأكتاف سلاطين العهود ، وكل قطعة منه ثروة منجم البحر ، وحملوها خفية ، ونقلوها عند صادق خان الشقاقى ، وأقروا له بالواقعة المرعبة والمكروهة ، وفي البداية لم يصدقها ، وعندما وضعوا الأمتعة الملكية أمامه ، تيقن من وقوع الإقدام العجيب ، واستولى على جميع الأمتعة ، ومع مصاحبة هذا الحال ، أشرقت الشمس ، واطلع
هامش
( 1 ) آدينه بازار : تعنى في الفارسية : سوق الجمعة وهي اسم نهر على حدود إيران مع روسيا [ مع حدود جمهورية آذربيچان الحالية ] . ( انظر لغت‌نامه ، على أكبر دهخدا ، جلد يكم ، ص 46 . ) .