فإذا كان لحسين قلى خان مجال للفساد في ضمير خياله ، فإنه في الظاهر قد فلت من يده الأمر ومن قدمه قوة التصرف ، ودون إرادة منه لجأ إلى ظل مرحمة السلطان ، وحمل إلى جبل الحلم وبحر القلب ، وحصل على شرف تقبيل البساط خارج طهران ، وقد خلى الأمر أيضا من يد على قلى خان بمجرد قدوم الخاقان المسعود ، بسبب مشاهدة حربة البأس والسطوة الخاقانية على الرغم من أنه كان يتخيل نفسه فاتح الدنيا ، فأصبح عاجزا وملازما للأرض ، وبفرمان الشمس جوزاء الأعلام أحضره غلمان بهرام الانتقام إلى موطئ السرير المشبه بالعرش ، وبعد عدة أيام وبسبب ظهور خيانته قيدت خطى وجود رؤيته عن الإبصار بحكم ملك الملوك ، وقبع صامتا في زاوية داره ببلدة بارفروش ، ولأن متكأ الرئاسة وسرير عرش الحكم متعب من قدم الفلك ، فقد ادعى خاقان العصر المساواة في استعلاء وافتخار مع متكأ الشمس . [ بيت ترجمته ]
كان الحسن على مكانه ، فجلس هذا الكسروي * كي يجلس كل شخص الآن على مكانه
وقد غضب ( فتح على شاه ) من جرأة جماعة شقاقى الخسيسة ، فأمر أولا :
بتعيين حسين خان القاجارى رئيس فرقة الغلمان ومعه فوج موج البحر على هذا الإقليم من أجل طمأنة أهالي قزوين ، [ ص 29 ] وفي خلال هذه الأحوال سمع محمد ولى خان القاجارى - الذي كان مكلفا من قبل الخاقان المغفور له بحراسة قلعة مشهد المقدسة الرضوية - بخبر الواقعة الموحشة ، فتحرك من هناك ، وتشرف بتقبيل الركاب الكسروي المقدس ، واعتبر الخاقان الفاتح للبلاد أن قدوم الجنود المظفرين من جملة المؤيدات للإقبال الذي لا زوال له ، وتفاءل خيرا وعندئذ أمر بجمع قادة الجيش ومقربي عتبة بلاط زحل ، وفتح أبواب الخزائن ، وجهز جيشا محاربا شجاعا ، وجزم العزم على محاربة الخصم قليل الحزم « 1 » ، وأصدر الأمر حتى ضربوا الخيمة الخارجية والخيمة الكبيرة على طرف الصحراء ، وأخذت الراية التي هي في شكل الأفعى - في التحرك ناحية قزوين بقصد معاقبة المتمردين وبالقرب من قزوين رتب
هامش
( 1 ) يقصد : صادق خان الثقافي . ( المترجم )