تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
[ طائفتى ] يموت وكوكلان ، فقتل وأسر جمعا كبيرا منهم ، وأقام قمم المنارات من رؤوس تلك الجماعة . وتوافق سنة ألف ومائتين وثمان ( 1208 ه . ق ) عزمه على إخضاع خراسان والتي ترتبط بقصة ثورة أهالي كرمان ، وإخضاعها ، والقتل الشامل لذلك الإقليم العامر كعمران " إرم " ، وتفصيل هذا الإجمال ذلك : وهو أن لطف على خان وبعد أن هام على وجهه كثيرا ، فر من طبس إلى قاين ، وهناك تسمى خفية ب " سر مجيب " ، وحمل أهالي كرمان وحاكمها مرتضى قلى خان الكرماني وملا عبد الله بيشنماز « 1 » لطف على خان مع عدد من أعمامه وبنى أعمامه وعدة أشخاص من الزنديين الذين لا نهاية لهم إلى كرمان ، واستجابوا للثورة والتمرد ، واتحد معهم أيضا جمع كثير من أفغان بم وسيستان ، فهجم بسرعة الخاقان المغفور له من طهران بغرض صد هذه الفتنة ومعه الجيش الكثيف وبهدف [ ص 23 ] إخضاع كرمان ، وبعد النزول إلى أطراف قلعة كرمان ومحاصرة ذلك المكان ، أمر بحفر خندق عميق حول المدينة ، وفي أطراف القلعة أقام بروج الأبطال في مواجهة بروج المدينة ، وانشغل الطرفان ليل نهار بالتجهيزات الحربية ، وفتحوا ثغرة من الداخل والخارج ، وطالت مدة الحصار إلى خمسة أشهر ، وانكشف القحط والغلاء في وسط القلعة حتى إنه خرج من المدينة تسعة آلاف شخص ولم يأت بالنفع أيضا من أجل الباقين وتشرف حكم قدر القضاء بالنفاذ ، بأن حمل الأمراء والجيش بالهجوم ، وأخضعوا القلعة بالقهر والغلبة ودمروا أهالي ذلك المكان بالسيف الفالق للصخور . وفي يوم الجمعة التاسع والعشرين من شهر ربيع الأول سنة ألف ومأتين وتسع هجرية ( 1209 ه . ق ) ، قاموا بالهجوم والإغارة ، وصعدوا إلى البروج واحتلوا المدينة ، وأطلقوا يد القتل والإغارة إلى درجة أنهم ظنوا أن لطف على خان أصبح من بين القتلى ، وكان لطف على خان في قلعة كرمان ، وفي أثناء الليل أخذ طريق " بم " وهو متوجع مع عدة أشخاص من الخدم والحشم ، وتتبع السيستانيون جواده في ذلك المكان ، ورموه في التراب ، وقيدوه ،
هامش
( 1 ) بيشنماز : تعنى في الفارسية « إمام الصلاة » . ( المترجم )