تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
وأحضروه إلى خدمة الخاقان المغفور له ، وبعد إعمائه ، أرسله إلى طهران ، فقاموا بقتله ، وكما قتل من أهالي كرمان خلقا بلا نهاية ، وأجرى جدولا دمويا من دماء الكرمانيين ، وانتقلت مرة أخرى إلى الخاقان المغفور له قطعتان وهما من جواهر والد الخاقان المغفور له والمسميتان ب تاج ماه ( تاج القمر ) ودرياى نور ( بحر النور ) ، اللتان كانتا عند لطف على خان مع سائر المجوهرات الأخرى . وفي سنة ألف ومائتين وتسع [ 1209 ه . ق ] ، قام بالرحيل إلى أذربيچان ، ووجه همته لإخضاع قراباغ والقبض على إبراهيم خليل خان جوانشير ، وفي هذا العام لم يتيسر إخضاع قلعة " بناه‌آباد " المشهورة ب " شوشى " ، ومن هناك رفع راية الحرب بغرض إخضاع الكرجستان . وعلى الفور أنزل الهزيمة بأركلى خان والى الكرجستان ، ودخل قلعة تفليس ، فوقعت في أيدي الجنود أموال طائلة وما يقرب من خمسة عشر ألفا من الفتيات عرائس القمر والغلمان فضى اللون والنساء حمر الخدود ، ومسح أركلى خان طريق كأخت وكارتيل ، وتوقف الخاقان المغفور له تسعة أيام [ ص 24 ] في تبريز ، وتوجه إلى كنجه ، وقاد ولايتي شكى وشيروان للطاعة ، وفر مصطفى خان الشيرواني إلى " كوه‌فت " ، ورجع الخاقان المغفور له إلى دار الخلافة طهران . وفي سنة ألف ومائتين وعشر هجرية [ 1211 ه . ق ] جلس [ على العرش ] ووضع التاج على الرأس ، وبهدف إخضاع خراسان ، رفع راية النصر مع الجيش العظيم ، وفر نادر ميرزا حفيد نادر شاه الأفشارى ، بن شاهرخ ميرزا إلى قندهار ، وتعلق بأولاد تيمور شاه الأفغاني ، وبعد وصول الخاقان المغفور له إلى مقربة من مشهد المقدسة الرضوية ، أخضع قلعة مشهد بسهولة ، وقبض على شاهرخ ميرزا ، وطلب منه الخزائن النادرية التي كانت تحت تصرفه ، وبعد ذلك أعطى الجواهر ، ومرض وتوجه إلى عالم الآخرة . وفي سنة ألف ومائتين وإحدى عشرة هجرية ( 1211 ه . ق ) ، قاد الجيش إلى أذربيچان ، وكان في خدمته النواب الأمير عباس ميرزا والأمير محمد قلى ميرزا وحسين قلى خان وسليمان خان ، وقصد هادفا إخضاع قلعة شوشى ، وأصدر الأمر