نظم الخاقان المغفور له الصفوف وعبّأ الألوف ، وبعد ساعة من الكر والفر ، لقى جيش فارس الهزيمة بالقتال الجلد لجعفر قلى خان ، وفر الضعفاء والمشتتون إلى مقربة من قلعة شيراز ، وأسر ثمانية عشر ألفا من المشاة وقبض على جمع من أمراء لطف عليخان ، وفي هذا العام لم يتيسر إخضاع شيراز ، وتوجه الخاقان المغفور له إلى دار ملك الأنس والسرور ( طهران ) .
وفي سنة ألف ومأتين وأربع ( 1204 ه . ق ) ، أراد إخضاع أذربيچان ، وكانت نهاية العام الذي تهيأ فيه لذهن صادق خان الشقاقى العزم على المقابلة مع الخاقان عالي الجناب ، فأغار الخاقان المغفور له في إحدى الليالي على مسافة أربعة وعشرين فرسخا وخرب " سراب " بهجمة واحدة ، وأشعل نيران الإغارة والسلب في تلك المناطق ، وأحرق بيوت ذلك المكان ، وفر صادق خان الشقاقى وذهب إلى قراباغ ، وانضم إلى الركاب في تبريز مصطفى قلى خان حاكم قراجه داغ [ ص 21 ] وحسين قلى خان الدنبلى حاكم خوى ، وأخذ من كل واحد منهما البيت والرحل والرهينة ، ونصبهما على حكومة ولايتيهما كما كانا ، وبالإضافة إلى ذلك جعل حسين قلى خان الدنبلى حاكما لتبريز ، وخاف محمد قلى خان الأفشارى حاكم آرومية ، وفر إلى " محال إشنو " ، فكلف محمد خان عز الدينلو مع ثلاثة آلاف شخص على آرومية ، وحمل ملكه ودولته ، ونقلهما إلى معسكر الهمايون ، ولحق محمد قلى خان الأفشارى بمعسكر الهمايون بعد اطمئنانه ، وفي أثناء ذلك الوضع ، وصل خبر ثورة لطف على خان ، فتوجه الخاقان المغفور له من أذربيچان إلى العراق ، وكيفية هذه الأخبار على سبيل الإجمال : هو أن لطف على خان خرج من شيراز مع عشرين ألفا من الفرسان والمشاة ، ووصل حتى قرب " قمشة " ، وكان الحضرة العلية زحل المنزلة الخاقانية ولى عهد الخاقان المغفور له ، السلطان فتح على شاه متوقفا في مرج " كندمان " بأمر الخاقان المغفور له ، وأراد لطف على خان محاربة الحضرة العلية ولى العهد في " سميرم " ، وفي الليل بدل عبد الرحيم خان الشيرازي وبإشارة أخيه الحاج إبراهيم خان وصواب رأيه - حقوق لطفى على خان بالعقوق والعصيان ، وثاروا في معسكر لطف على خان ، وترك لطف على خان معسكره ، وفر إلى شيراز مع مأتى شخص ، وأغلق الحاج إبراهيم خان الشيرازي أبواب القلعة ، ومنعه من دخول شيراز ، وهام
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 49
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٤٩