زنجان إلى إصفهان ، ورفع راية الاستعلاء والاستبداد ، واتكأ مكان أخيه على مسند العظمة .
وفي الرابع عشر من ربيع الأول سنة ألف ومائة وتسع وتسعين ، تحرك الخاقان المغفور له من إستراباد صوب العراق ، واستولى أولا على مدينة " قم " ، وتوجه من هناك إلى كاشان ومنها إلى إصفهان ، وأسرع رؤساء وحكام العراق [ العجمي ] بالتشرف في الخدمة ، ولم يحتمل جعفر خان الزندى حرارة المقاومة في إصفهان ، وذهب إلى شيراز ، وتحرك الخاقان المغفور له إلى بدو صحراء بختيارى وفراهان وكزاز ، وفرق كمينهم في محل " كهيز " ، وصار جمع كثير منهم طعمة لسيف المجاهدين .
وفي عام ألف ومأتين وواحد قاد الجيش إلى جيلان ، وأخضعها تحت سيطرته ، وجعل أحد الغلمان من هدايت خان هدفا لرصاصة بندقيته في أثناء فراره من أنزلى إلى باكويه ، وأحضر رأسه إلى خدمة الخاقان المغفور له . [ ص 20 ] وفي سنة ألف ومأتين واثنتين ، فقأ الخاقان المغفور له عين على خان حاكم " خمسة " في إصفهان بسبب خيانته ، وكلف الجيش بنهب طائفة بختيارى ، وذهب جعفر خان الزندى من شيراز إلى يزد ، فلاقى الهزيمة الفاحشة من مير محمد خان الطبسي ، ورجع إلى شيراز ، واغتر مير محمد خان ، وقدم إلى إصفهان ، فكلف الخاقان المغفور له جعفر قلى خان بتأديبه ، وفي ناحية رودشت بإصفهان حمى وطيس معركة القتال والنزاع فيما بينهما ، وبعد أداء المعارك العظيمة ، هزم مير محمد خان ، وفر إلى طبس ، وقصد الخاقان المغفور له فارس ، وذهب حتى " مشهد مادر سليمان " ، ومن هناك رجع إلى إصفهان ، ومنها عاد إلى طهران .
وفي سنة ألف ومأتين وثلاث ، قتل جعفر خان الزندى على يد أبناء أعمامه ، وهكذا كتب عليه القضاء ، وكان قد كلف ابنه لطف على خان بإخضاع مملكة اللار ، فرجع من هناك ، وأحضر قتلة الأب ، وقتلهم ، وتوجه الخاقان المغفور له لإخضاع فارس ؛ وعلى مقربة من شيراز تجهز لطف على خان مع عشرين ألفا من الألوار والفرس ، وعقد الأمر على المواجهة والمقاتلة ، وبالقرب من مسجد " بردى " بشيراز ،
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 48
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٤٨