معنى الاتفاق والاتحاد ، وأعد مرتضى قلى خان خندقا ( كمينا ) على بعد نصف فرسخ من " علىآباد " ، وأطلق يده بقطع الطريق . فكلّف رضا قلى خان القاجارى على رأسهم بأمر الخاقان ، وأخذوا الكمين بحملة واحدة ، وقام الخاقان المغفور له بمحاصرة مرتضى قلى خان في قلعة سارى ، وانضم جعفر قلى خان من " تنكابن " إلى خدمة الأخ المحظوظ . وبعد معارك كثيرة وحروب ونزاعات لا تحصى ، دخل مرتضى قلى خان في العجز ، وخرج وقابل الأخ ، فعفى الخاقان المغفور له عن جرائمه وأنعم عليه بإستراباد وتوابعها ، وعطف على ملازمى ركابه .
وبعد تهدئة أمور لأريجان وسارى ، قام بأمر ولاية سمنان ، ومن هناك تحرك صوب الدامغان وبسطام ، وسلك كبار تلك المناطق سبيل الانقياد والخضوع ودخل نادر خان عرب في الخدمة ، وصار موضع العطف والرعاية ، ومنح جعفر قلى خان منطقة " بسطام " كإقطاعية ، ومنطقة " سمنان " لعلى قلى خان كإقطاعية أيضا . وبادر خان محمد خان القاجارى بالخدمة ، وبتعهده تشرف مرتضى قلى خان مع جمع من الأمراء القاجاريين بخدمة الأخ ذائع الصيت . وأصدر الخاقان المغفور له الأمر لمرتضى قلى خان [ ص 18 ] بأن يتوجه صوب رشت وجيلان ويستولى عليهما ، فذهب مرتضى قلى خان مع الجيش العظيم إلى جيلان ، ودخل هدايت خان في النزاع والقتال ، وطلب الأمان بعد خمسة وأربعين يوما ، وأرسل الهدية وقبل الخدمة .
واستدعى الخاقان المغفور له مرتضى قلى خان إلى الركاب ، وتوجه من مازندران إلى ناحية إستراباد . وفي سنة ألف ومائة وسبع وتسعين [ ه . ق ] لم يحتمل هدايت خان حرارة المقاومة ، وفر إلى شيروان .
ونزل الخاقان المغفور له محل الإجلال ، بعد وصول الأموال الديوانية من جيلان والانتهاء من أعمال قزوين وسلطانية وزنجان وكوراندشت ، وتوجه من هناك إلى سلطانية ، وفي فصل الخريف عطف بعنانه إلى مازندران ، وفي ربيع العام التالي توجه إلى قلعة طهران وحاصرها وكان على مراد خان الزندى في همدان ، فعين مراد خان الزندى على مازندران ، فعين الخاقان المغفور له جعفر قلى خان له حتى يهزمه ، وتفرق جيشه واضطرب ، ورحل على مراد خان في أثناء هذه الأحوال من
المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 46
مساهمون: عبد الرزاق بيك الدنبلي
ص٤٦