تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
إصفهان إلى شيراز ، واستولى على قلعة شيراز بعد تسعة أشهر من الحصار ، ودمر صادق خان الزندى وأباده مع أولاده وأعوانه وأنصاره ، وحرم أبو الفتح خان بن كريم خان من زينة الإبصار . وبعد الانتهاء من مهام تلك المناطق رجع إلى إصفهان ، وازدهر أمره تماما ، وأخذ في التحرك مع الحشد والحشم الكامل بقصد إخضاع مازندران وإستراباد ، واستراح في طهران ، وعين جيشا من كل ناحية ، وكلف ابنه شيخ ويس مع جمع من الأمراء والجيش لإخضاع إستراباد ، وخربت مازندران بسبب اعتداء جيش الزنديين والألوار ، وتوقف شيخ ويس خان نفسه في سارى ، وعين محمد ظاهر خان الزندى مع فوج مهاجم على إستراباد . وفي أثناء ذلك ، اختلف مرتضى قلى خان ومصطفى قلى خان مع الخاقان المغفور له ، وانضموا إلى شيخ ويس خان ، وذهبوا إلى إستراباد بالاتفاق مع محمد ظاهر خان ، وحاصروا إستراباد لمدة شهر واحد ، فعين الخاقان المغفور له فرقا من الأبطال [ ص 19 ] الإستراباديين والقاجاريين لسد الطرق والشوارع ، وأغلقوا طريق المرور والعبور والمؤن على شيخ ويس خان وجيشه اللامتناهى ، فحدث وسط معسكرهم قحط وغلاء شديد ، وتفرق معسكر بتلك العظمة وقبض على محمد ظاهر خان وقتل ، ولم يحتمل ويس خان حرارة المقاومة وحيث كان متوقفا في سارى مع الأمراء والجنود وفر وانضم إلى علي مراد خان في طهران ، ورجع مرتضى قلى خان أيضا ، وقصد جانب على مراد خان . وفي بلدة " قم " سمع بخبر وفاة على مراد خان [ الزندى ] فأسرع من هناك إلى رشت عن طريق قزوين ، وتوقف فترة في ذلك المكان ، وذهب إلى " حاجى طرخان " ، ولاذ بملكة روسيا كاترين ( يكه ترينه ) ، وظل يعيش في تلك الحدود حتى ودع الدنيا الفانية ، وأحضروا نعشه إلى إيران . والحاصل ، أنه بعد هزيمة شيخ ويس خان ومقتل محمد ظاهر خان ، كان على مراد خان سيىء الحال بسبب مرض الاستسقاء ، فساء حاله أكثر لوقوع هذه الأحوال ، فتوجه من طهران إلى مقربة من إصفهان ، وبالقرب من إصفهان خلت جواهر روحه من قالب الجسد ، وقدم جعفر خان الزندى أخوه من أمه - الذي كان ابن صادق خان الزندى ، وكان مكلفا على حدود الكردستان وخمسة - من