التاريخ والسير كل الذي رأته مثل هذا الأمير الحر أو ما سمعته مثل هذا الملك معين الدولة في كتاب ، والأن يسجله القلم وعلى صفحة الكتاب بأنه يوفق في المعركة ويمنح في الحفل . وقد سأل ربه ملكا وعالما بالفروسية ، فاختار حضرته عن جميع العظماء وقد نال إعجاب ربه الذي [ جل جلاله ] رأى حضرته لائقا وجديرا بتفويضه نيابة السلطنة ( ولاية العهد ) وإعطائه هذه المكرمة . ومثلما كانت الأبوة كان الابن . والأمنية بحق محمد وآله الأمجاد ، هي بأن يغتنى أهل العالم من هذه الدولة وبألا تصل آفة عين الكمال ( الحسد ) لوجه حسناء الإقبال طالما أن للدنيا البقاء .
172 - وقائع العام ذي الطالع المبارك المطابق لسنة ألف ومائتين وسبع وثلاثين هجرية وكيفية محاربة باشوات الروم [ العثمانيين ] مع نائب السلطنة العلية في قلعة طوبراق وهزيمة تلك الطائفة بعون الباري [ جل جلاله ] على النحو الذي مضى في وقائع العام الماضي [ ص 357 ] :
كان تحرك النواب نائب السلطنة إلى [ بلاد ] الروم وتأديبه الجزئي لحكام الأقاليم الحدودية وتلك المناطق من أجل أن يندموا على تطاولهم وتبجحهم وتحالفهم معا وسوء تصرفاتهم . فبعد وقوع هذه الأحوال والأوضاع ازدادوا في العناد والنزاع أكثر وأكثر ، فقد حبسوا التجار وأصحاب المعاملات الإيرانيين في إسلامبول وسائر بلاد الروم ، وتحفظوا على أموالهم في المحلات والقوافل وأقاموا الحراسة عليها ، كما أذاقوا الحجاج محنة الأيام في عودتهم من رأس النزاع في الشام ، واستولوا على أموالهم . وبعد شهر أو شهرين ، مات بعضهم في السجن ونجا القليل وصاروا فرادى بلا رأس مال وفي الطريق لفظوا أرواحهم ولحقت بالوطن قلة القلة بلا مأوى وفي ذلة وحقارة .
وقد عين محمد رؤوف باشا من قبل البلاط القيصري [ العثماني ] على أرض الروم كقائد عسكر تلك الحدود ، وحتى أواسط الربيع ، انشغل باستجماع التجهيزات وأسلحة الحرب والمؤن والجنود والمدفعية والذخيرة والبارود والدانات وسائر ما يحتاجونه .
لذا تحرك النواب نائب السلطنة في أواخر شهر شعبان من دار السلطنة تبريز . ومن