تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المآثر السلطانية ( تاريخ ايران وحروبها مع روسيا ) — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
الفئة القليلة في جوابها : بأنه طالما الروح في الجسم والرمق في البدن ، فسوف نكافح ولن نسلم القلعة من أيدينا . وبسبب الاستماع لهذه الأخبار واستعدادات الباشوات في أمر المعركة ، أحضر نائب السلطنة الأفواج القاهرة من قرب وان ، وتحرك الموكب العالي من جالديران ، وقدم إلى أواجق قاصدا الشكرد . ولحقت بالركاب أفواج الجند والفرسان الذين كانوا عند فتحعلى خان الحاكم العسكري لخوى ومكلفين بحراسة الطائفة . وقد أدركت جماعة الأكراد وسكان وان ، الذين كانوا قد أصبحوا مصاحبين لسكتة الخوف والفزع ، بيقين أنه [ ص 359 ] لم يبق من العساكر المنصورة مشاة وفرسان في تلك الديار ، ففتحوا جناح الإغارة ومدوا عنق التطاول والاعتداء ، وفي الصباح ، انصبوا مع ثلاثة أو أربعة آلاف من مشاة وفرسان الأكراد الروميين والدلى باش والهيطا على رأس طوائف خضرلو وتكورى الذين كانوا يقيمون في توره وحاجى بيك . وهجموا على عدد من الأغنام قبل تلك الجماعة . واتفقت طائفة تكورى مع الأكراد وجيش وان ، وبمجرد قدومهم مع الطائفة والأحشام والدواب والأغنام سلكوا الطريق بمرافقتهم . ومن المفاجآت الحسنة تقدم أمر وظهور كوكبة الإقبال ، وهي غير العشرين فوج من جند وفرسان مقدم التي كان قائدها في ذلك الوقت سهراب خان غلام الخاصة الشريفة ، وانفصلت عن المجاهدين المكلفين على سلماس ، وكانت تطوى المسافة من خلفهم وتقابلوا فجأة مع جيش وان والأكراد ، وانشغلوا بالقتال في ملك الأعداء وصحراء بلا ماء منذ بدء النهار بثلاث ساعات وحتى غروب الشمس ، وقد اشتدت حرارة المعركة علاوة على حرارة الصيف ، وفسخوا كيان تجمع ذلك الجمع ، وقتلوا وأسروا جمعا ، وأرجعوا الطائفة واستولوا على الأغنام والدواب المنهوبة مرة أخرى ، وقد وصل هذا الخبر إلى نائب السلطنة عندما لحق محمد زمان خان القاجارى ومعه فتحعلى خان الحاكم العسكري لخوى ، الذي كان مكلفا بالهجوم على مساكن وان ، بالغنيمة والأغنام والدواب بالركاب . وفي منزل أواجق ، وصل الخبر إلى مدبرى أمر البلاط بأن حافظ على باشا ، توجه إلى محاصرة وإخضاع قلعة طوبراق ، فقد تقدم إلى السور والخندق وضيق الأمر على حراس ذلك المكان وأغلق القلعة من ثلاثة نواح بالمدفعية والمقاليع ( المدافع الصغيرة ) وفتح بالقلعة فجوة لتخزين البارود واقترب أن ينهى أمر القلعة . وقد وضع آرامنة تلك الحدود أيضا أقدامهم في دائرة العصيان والتمرد باحتمائهم في الجماعة العثمانية . فقد